قال : مثل سعد يضم ، قال : قلت : جعلت فداك إنا نحدث أنه كان يستخف بالبول فقال : معاذ الله إنما كان من زعارة في خلقه على أهله ، قال : فقالت ام سعد : هنيئا لك يا سعد ، قال : فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله : يا ام سعد لا تحتمى على الله(1).
24 - كا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان عن أبي بصير ، عن أحدهما عليها السّلام قال : لما ماتت رقية ابنة رسول الله (ص) قال رسول الله : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه ، قال : وفاطمة عليها السّلام على شفير القبر تنحدر دموعها في القبر ورسول الله صلّى الله عليه وآله يتلقاه بثوبه قائم(2) يدعو ، قال : إني لاعرف ضعفها ، وسألت الله عزّ وجلّ أن يجيرها من ضمة القبر(3).
بيان : قال الشيخ السعيد المفيد قدس الله روحه في المسائل السروية في جواب من سأل عن تزويج النبي صلّى الله عليه وآله ابنته زينب ورقية من عثمان ، قال رحمه الله بعد إيراد بعض الاجوبة عن تزويج أمير المؤمنين عليه السّلام بنته من عمر : وليس ذلك بأعجب من قول لوط(4) : « هؤلاء بناتي هن أطهرلكم » (5) فدعاهم إلى العقد عليهم(6) لبناته وهم كفار ضلال ، قد أذن الله تعالى في هلاكهم(7) ، وقد زوج رسول الله صلّى الله عليه وآله ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الاصنام ، أحدهما عتبة بن أبي لهب ، والآخر ابوالعاص بن الربيع ، فلما بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله فرق بينهما وبين ابنتيه ، فمات عتبة على الكفر ، وأسلم أبوالعاص فردها عليه(8) بالنكاح الاول ، ولم يكن صلّى الله عليه وآله في حال من الاحوال كافرا ولا مواليا لاهل الكفر وقد زوج من يتبرأ من دينه وهو معاد له في الله عزّ وجلّ ، وهما اللذان(9) زوجهما عثمان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص
____________________
(1) فروع الكافى 1 : 64. (2) في المصدر : قائما يدعو.
(3) فروع الكافى 1 : 66.
(4) في المصدر : من قوم لوط كما حكى الله عنه بقوله : هؤلاء.
(5) هود : 78. ( 6 ) في المصدر : إلى العقد عليهن.
(7) في المصدر : وقد اذن الله تعالى في إهلاكهم.
(8) في المصدر : واسلم ابوالعاص بعد ابانة الاسلام فردها عليه.
(9) في المصدر : وقد زوج من يتبرأ من دينه من بنى امية هو يعاديه في الله عزّ وجلّ ، و هاتان هما اللتان.




