مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 558

بعض النسخ [ أنى آمنه ] على صيغة الماضي الغائب ، فأنى بالفتح والتشديد للاستفهام الانكاري ، والاستثناء متعلق به ، لكن في أكثر النسخ بصيغة التكلم ، فيدل على أن قول اللعين سابقا [ آمنته ] بصيغة التكلم أيضا ، وغرضه إني آمنته في المعركة وأدخلته المدينة ، إذا الامان بعدها لا ينفع ، وربما يقرء [ أمنته ] على بناء التفعيل ، أي جعلته مؤمنا ، وعلى النسخة الظاهرة [ آمنته ] بصيغة الخطاب ، أي ادعى أن رسول الله صلّى الله عليه وآله آمنه ، فيكون موافقا لما مر في خبر الخرائج ، قوله : حتى وجربه قال الجوهري : وجرت منه ، بالكسر : خفت ، وفي بعض النسخ حسربه ، أي أعيا وانقطع بجهازه ، وفي بعضها : وجس به ، أي فزع.

قوله : ما أبهره ، ما نافية لبيان قرب المسافة ، أو للتعجب لبيان بعدها و مشقتها ، والبهر : انقطاع النفس من الاعيان ، وبهره الحمل يبهر بهرا : إذا وقع عليه البهر ، فانبهر ، أي تتابع نفسه ، وأبهر : احترق من حر بهرة النار ، وقال الجوهري : قنيت الحياء بالكسر قنيانا أي لزمته ، قال عنترة.

اقني حياءك لا أبا لك واعلمي * إني امرؤ سأموت إن لم اقتل والحطم : الكسر ، والتحف بالشئ : تغطى به ، واللحاف ككتاب : ما يلتحف به وزوجة الرجل.

23 - كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام : أيفلت من ضغطة القبر أحد؟ قال : فقال : نعوذ بالله(1) ، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر ، إن رقية لما قتلها عثمان وقف رسول الله صلّى الله عليه وآله على قبرها فرفع رأسه إلى السماء فدمعت عيناه وقال للناس : إني ذكرت هذه وما لقيت فرققت لها واستوهبتها من ضمه القبر ، قال : فقا اللهم هب لي رقية من ضمة القبر ، فوهبها الله له ، قال : وإن رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج في جنازة سعد وقد شيعه سبعون ألف ملك فرفع رسول الله صلّى الله عليه وآله رأسه إلى السماء ثم

____________________

(1) نعوذ بالله منهما خ ل.

الصفحة 164 من 558