رفع رأسه إليه فقال : قد جعلت لك ثلاثا فإن قدرت عليه بعد ثلاثة قتلته ، فلما أدبر قال رسول الله : اللهم العن المغيرة بن أبي العاص ، والعن من يؤويه ، والعن من يحمل ، والعن من يطعمه ، والعن من يسقيه ، والعن من يجهزه ، والعن من يعطيه سقاء أو حذاء أو رشاء أو وعاء وهو يعدهن بيمينه ، وانطلق به عثمان فآواه وأطعمه وسقاه وحمله وجهزه حتى فعل جميع ما لعن عليه النبي صلّى الله عليه وآله من يفعله به ، ثم أخرجه في اليوم الرابع يسوقه ، فلم يخرج من أبيات المدينة حتى أعطب الله راحلته ، ونقب حذاه ، ودميت(1) قدماه ، فاستعان بيده وركبته(2) وأثقله جهازه حتى وجربه(3) فأتى سمرة(4) فاستظل بها لو أتاها بعضكم ما أبهره(5) فأتى رسول الله (ص) الوحي فأخبره بذلك فدعا عليا عليه السّلام فقال : خذ سيفك فانطلق أنت وعمار وثالث(6) لهم فإن المغيرة بن أبي العاص(7) تحت شجرة كذا وكذا فأتاه علي عليه السّلام فقتله ، فضرب عثمان بنت رسول الله (ص) وقال : أنت أخبرت أباك بمكانه ، فبعثت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله تشكو ما لقيت ، فأرسل إليها رسول الله (ص) اقني حياءك فما أقبح بالمرأة ذات حسب ودين في كل يوم تشكو زوجها ، فارسلت إليه مرات(8) كل ذلك يقول لها ذلك ، فلما كان في الرابعة دعا عليا عليه السّلام وقال : خذ سيفك واشتمل عليه ، ثم ائت بنت ابن عمك فخذ بيدها ، فإن حال بينك وبينها(9) فاحطمه بالسيف ، وأقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله كالواله من منزله إلى دار عثمان ، فأخرج علي عليه السّلام ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله فلما نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء ، واستعبر
____________________
(1) درمت خ ل. أقول : هكذا في نسخة المصنف ولعله مصحف رمت كما في المصدر.
(2) بيديه وركبتيه خ ل.
(3) حسر خ ل وجس به خ ل. أقول : يوجد الاخير في المصدر.
(4) شجرة خ ل. (5) في المصدر : ما ابهره ذلك.
(6) وثالث لهما خ ل.
(7) في المصدر : فأت المغيرة بن ابى العاص تحت سمرة « شجره خ ل » كذا وكذا.
(8) مرارا خ ل.
(9) في المصدر : فان حال بينك وبينها أحد.




