مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 558

وروي عن الباقر عليه السّلام أنه قال : لم يؤمر رسول الله صلّى الله عليه وآله بقتال ولا اذن له فيه حتى نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية « اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا(1) » وقلده سيفا(2).

وقال في قوله تعالى : « إن الذين يكتمون » المعني بهذه الآية أهل الكتاب بإجماع المفسرين إلا أنها متوجهة على قول كثير منهم إلى جماعة من اليهود قليلة(3) وهم علماؤهم ككعب بن الاشرف وحيي بن أخطب وكعب بن اسيد. وكانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا ، ويرجون كون النبي منهم ، فلما بعث من غيرهم خافوا زوال مأكلتهم(4) فغيروا صفته فأنزل الله هذه الآية « ما أنزل الله من الكتاب » أي صفة محمد والبشارة به « ويشترون به ثمنا قليلا » أي يستبدلون به عوضا(5) قليلا ، أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك فهو قليل « اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار » أي يؤديهم ما يأكلونه إلى النار وقيل يأكلون النار حقيقة في جهنم « ولا يكلمهم الله يوم القيامة » بما يحبون أو لا يكلمهم أصلا لغاية الغضب ، بل تكلمهم الملائكة من قبل الله تعالى « ولا يزكيهم » أي لا يثني عليهم ، أولا يقبل أعمالهم ، أو لا يطهرهم بالمغفرة. « ولهم عذاب أليم » أي مؤلم « اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى » أي استبدلوا الكفر بالنبي صلّى الله عليه وآله بالايمان به « والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار » أي ما أجرأهم على النار ، روي عن أبي عبدالله عليه السّلام(6) أو ما أعملهم بأعمال أهل النار ، وهو المروي أيضا عن أبي عبدالله عليه السّلام ، أو ما أبقاهم وأدومهم على النار ، وعلى الوجوه ظاهر الكلام التعجب(7) « ذلك » أي الحكم النار ، أو العذاب ، أو الضلالة « بأن

____________________

(1) الحج : 39 (2) مجمع البيان 1 : 185.

(3) في المصدر : إلى جماعة قليلة من اليهود.

(4) في المصدر : زوال مملكتهم (5) عرضا خ ل أقول يوجد ذلك في المصدر :

(6) في المصدر : رواه على بن إبراهيم باسناده عن أبى عبدالله عليه السّلام.

(7) زاد في المصدر : والتعجب لا يجوز على القديم سبحانه لانه عالم بجميع الاشياء لا يخفى عليه شئ ، والتعجب انما يكون مما لا يعرف سببه ، واذا ثبت ذلك فالغرض ان يدلنا على ان الكفار حلوا محل من يتعجب منه فهو تعجيب لنا منهم.

الصفحة 16 من 558