مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 558

مثل محمد في أهل بيته إلا مثل نخلة نبتت في كناسة ، فبلغ ذلك رسول الله (ص) فغضب ثم خرج فأتى المنبر فجلس عليه حتى اجتمع الناس ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس من أنا؟ قالوا : أنت رسول الله ، قال : أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم ، ثم مضى في نسبه حتى انتهى إلى نزار ثم قال : ألا وإني وأهل بيتي كنا نورا نسعى بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بألفي عام ، فكان ذلك النور إذا سبح سبحت الملائكة لتسبيحه ، فلما خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه ، ثم أهبط إلى الارض في صلب آدم ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح ثم قذفه في النار في صلب إبراهيم ، ثم لم يزل ينقلنا في أكارم الاصلاب حتى أخرجنا من أفضل المعادن محتدا(1) وأكرم المغارس منبتا بين الآباء والامهات لم يلتق(2) أحد منهم على سفاح قط ، ألا ونحن بنو بعدالمطلب سادة أهل الجنة : أنا وعلي وجعفر وحمزة والحسن والحسين وفاطمة والمهدي ، ألا وإن الله نظر إلى أهل الارض نظرة فاختار منها(3) رجلين : أحدهما أنا فبعثني رسولا(4) والآخر علي بن أبي طالب ، وأوحى إلي أن أتخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيا وخليفة ، ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي ، من والاه والاه الله ، ومن عاداه عاداه الله ، لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا كافر ، هو زر الارض بعدي وسكنها ، وهو كلمة الله التقوى ، وعروة الله الوثقى(5) أتريدون أن تطفؤا نور الله بأفواهكم والله متم نوره ولو كره الكافرون ، ألا وإن الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا(6) اثنى عشر وصيا من أهل بيتي ، فجعلهم خيار امتي واحدا بعد واحد مثل النجوم في السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم ، هم أئمة هداة مهتدون لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم ، هم حجج الله في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، خزان علمه

____________________

(1) محملا خ ل. (2) في المصدر : لم يتلق.

(3) في المصدر : فاختار منه. (4) ونبيا خ.

(5) في المصدر : [وعروته الوثقى ] وفيه : يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم.

(6) ولعل المعنى فاختار بعدنا اهل البيت. وهم اجداده المتقدم ذكرهم ، أو بنو عبدالمطلب اجمالا فلا ينافى ذكر على بن ابى طالب عليه السّلام في الاوصياء بعد ذلك.

الصفحة 150 من 558