مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 558

بلغنا السماء مجدنا وجدودنا  

وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا  

فقال : أين المظهر يا أبا ليلى؟ قلت : الجنة ، قال : أجل إنشاء الله ، ثم قلت شعر :

ولا خير في حلم إذا لم يكن له  

بوادر يحمي صفوه أن يكدرا  

ولا خير في جهل إذا لم يكن له  

حليم إذا ما أورد الامر أصدرا  

فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : [ أجدت لا يفض الله فاك ] مرتين.

141 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس ، عن أبان بن أبي عياش عنه عن سلمان وأبي ذر والمقداد أن نفرا من المنافقين اجتمعوا فقالوا : إن محمدا ليخبرنا عن الجنة وما أعد الله فيها من النعيم لاوليائه وأهل طاعته ، وعن النار وما أعد الله فيها من الانكال والهوان لاعدائه وأهل معصيته ، فلو أخبرنا بآبائنا(1) و امهاتنا ومقعدنا من الجنة والنار فعرفنا الذي يبنى(2) عليه في العاجل والآجل فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله فأمر بلالا فنادى بالصلاة جامعة ، فاجتمع الناس حتى غص المسجد وتضايق بأهله فخرج مغضبا حاسرا عن ذراعيه وركبتيه حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس أنا بشر مثلكم ، أوحى إلي ربي فاختصني برسالته ، واصطفاني لنبوته(3) وفضلني على جميع ولد آدم ، واطلعني على ما شاء من غيبه ، فاسألوني عما بدالكم ، فو الذي نفسي بيده لا يسألني رجل منكم عن أبيه وامه وعن وعن مقعده من الجنة والنار إلا أخبرته ، هذا جبرئيل عن يميني يخبرني عن ربي فاسألوني ، فقام رجل مؤمن يحب الله ورسوله فقال : يا نبي الله من أنا؟ قال : أنت عبدالله بن جعفر ، فنسبه إلى أبيه الذي كان يدعي به ، فجلس قريرة عينه ، ثم قام منافق مريض القلب مبغض لله ولرسوله فقال : يا رسول الله من أنا؟ قال : أنت فلان بن فلان راع لبني عصمة ، وهم شر حي في ثقيف ، عصوا الله فأخزاهم ، فجلس ، وقد أخزاه الله وفضحه على رؤس الاشهاد ، وكان قبل ذلك لا يشك الناس أنه صنديد من صناديد قريش ، وناب من أنيابهم ، ثم قام ثالث منافق

____________________

(1) في المصدر : من آبائنا. وفيه : في الجنة.

(2) نبنى خ نحن خ ل. (3) لشيعته خ ل.

الصفحة 148 من 558