مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 558

وقال الطيبي في شرح المشكاة : وإنما لعن لانه هتك مروة وقلة حمية و خسة نفس ، وهو بالنسبة إلى المحلل له ظاهر ، وأما المحلل فإنه كالتيس يعير نفسه بالوطى ء لغرض الغير انتهى.

أقول : مع الاشتراط ذهب أكثر العامة إلى بطلان النكاح ، ولذا أولوا التحليل بقصده ، ولا يبعد القول بالبطلان على اصول الاصحاب أيضا ، ثم اعلم أنه يمكن أن يأول الخبر على وجهين آخرين : أحدهما أن يكون إشارة إلى تحليل القتال في الاشهر الحرام للنسئ كما مر ، وقال الزمخشري : كان جنادة بن عوف الكناني مطاعا في الجاهلية ، وكان يقوم على جمل في الموسم فيقول بأعلى صوته : إن آلهتكم قد أحلت لكم المحرم فأحلوه ، ثم يقوم في القابل فيقول : إن آلهتكم قد حرمت عليكم المحرم فحرموه.

وثانيهما : أن يكون المراد مطلق تحليل ما حرم الله.

قوله صلّى الله عليه وآله : ومن توالى ، فسره أكثر العامة بالانتساب إلى غيره من انتسب إليه من ذي نسب أو معتق ، وخصه بعضهم بولاء العتق ، وفسر في أخبارنا بالانتساب إلى غير أئمة الحق واتخاذ غيرهم أئمة كما سيأتي.

قوله : لا يعرف على بناء المعلوم أو المجهول. قوله صلّى الله عليه وآله : والمتشبهين ، بأن يلبس الثياب المختصة بهن ويتزين بما يخصهن ، وكذا العكس ، والمشهور بين علمائنا حرمتهما ، وفي بعض الاخبار أن المتشبهين من الرجال المفعولون منهم ، و المتشبهات من النساء الساحقات قوله : حدثا ، أي بدعة أو أمرا منكرا ، وفسرفي بعض الاخبار بالقتل كما مر في أول الكتاب ، وقرى ء المحدث بفتح الدال ، أي الامر المبتدع ، وإيواؤه الرضا به والصبر عليه وعدم الانكار على فاعله ، وبكسرها أي نصر جانيا وأجاره من خصمه ، أو مبتدعا ، قوله : غير قاتله ، أي مريد قتله ، أو غير قاتل من هو ولي دمه. قوله : غير ضاربه ، أي مريد ضربه ، أو من يضربه. قوله : صلّى الله عليه وآله ومن لعن أبويه ، لعن النبي (ص) هنا أبا بكر ، حيث صار سببا للعن أبيه كما مر والعضل بالتحريك : أبوقبيلة. قوله : والمجذمين ، لعل المراد من انتسب

الصفحة 140 من 558