حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب عن وجهه خسر الدنيا و الآخرة(1) » قال زرراة : سألت عنها أبا جعفر عليه السّلام فقال : هؤلاء قوم عبدوا الله و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشكوا في محمد (ص) وما جاء به ، فتكلموا بالاسلام وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وأقروا بالقرآن ، وهم في ذلك شاكون في محمد صلّى الله عليه وآله وما جاء به وليسوا شكاكا في الله ، قال الله عزّ وجلّ : « ومن الناس من يعبد الله على حرف « يعني على شك في محمد وما جاء به صلّى الله عليه وآله » فإن أصابه خير « يعني عافية في نفسه وماله وولده » اطمأن به « ورضي به » وإن أصابته فتنة » بلاء(2) في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الاقرار بالنبي فرجع إلى الوقوف والشك ، فنصب العداوة لله ولرسوله والجحود بالنبي صلّى الله عليه وآله وما جاء به(3).
114 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى ابن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ « ومن الناس من يعبد الله على حرف » قال : هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله فخرجوا من الشرك ، ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله ، فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به ، فأتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وقالوا : ننظر فإن كان غير ذلك نظرنا ، قال الله عزّ وجلّ : « فإن أصابه خير اطمأن به » يعني عافية في الدنيا « وإن أصابته فتنة » يعني بلاء في نفسه وماله « انقلب على وجهه » انقلب على شكه إلى الشرك « خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين * يدعو من دون الله مالا يضره ومالا ينفعه(4) » قال : ينقلب مشركا يدعوا غير الله ويعبد غير الله(5) ، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن فيصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان ، ومنهم من يثبت على شكه ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك(6).
____________________
(1 و 4) الحج : 11 و 12. (2) في المصدر : يعنى بلاء.
(3) الاصول 2 : 413.
(5) في المصدر : [ ويعبد غيره ] وفيه : ويدخل.
(6) الاصول 2 : 413 و 414.




