مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 558

حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب عن وجهه خسر الدنيا و الآخرة(1) » قال زرراة : سألت عنها أبا جعفر عليه السّلام فقال : هؤلاء قوم عبدوا الله و خلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشكوا في محمد (ص) وما جاء به ، فتكلموا بالاسلام وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وأقروا بالقرآن ، وهم في ذلك شاكون في محمد صلّى الله عليه وآله وما جاء به وليسوا شكاكا في الله ، قال الله عزّ وجلّ : « ومن الناس من يعبد الله على حرف « يعني على شك في محمد وما جاء به صلّى الله عليه وآله » فإن أصابه خير « يعني عافية في نفسه وماله وولده » اطمأن به « ورضي به » وإن أصابته فتنة » بلاء(2) في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الاقرار بالنبي فرجع إلى الوقوف والشك ، فنصب العداوة لله ولرسوله والجحود بالنبي صلّى الله عليه وآله وما جاء به(3).

114 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى ابن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ « ومن الناس من يعبد الله على حرف » قال : هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله فخرجوا من الشرك ، ولم يعرفوا أن محمدا رسول الله ، فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به ، فأتوا رسول الله صلّى الله عليه وآله وقالوا : ننظر فإن كان غير ذلك نظرنا ، قال الله عزّ وجلّ : « فإن أصابه خير اطمأن به » يعني عافية في الدنيا « وإن أصابته فتنة » يعني بلاء في نفسه وماله « انقلب على وجهه » انقلب على شكه إلى الشرك « خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين * يدعو من دون الله مالا يضره ومالا ينفعه(4) » قال : ينقلب مشركا يدعوا غير الله ويعبد غير الله(5) ، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه فيؤمن فيصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان ، ومنهم من يثبت على شكه ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك(6).

____________________

(1 و 4) الحج : 11 و 12. (2) في المصدر : يعنى بلاء.

(3) الاصول 2 : 413.

(5) في المصدر : [ ويعبد غيره ] وفيه : ويدخل.

(6) الاصول 2 : 413 و 414.

الصفحة 134 من 558