رسول الله (ص) فجاء رجل معسر درن الثوب فجلس إلى جنب الموسر فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أخفت أن يمسك من فقره شئ؟ قال : لا ، قال : فخفت أن يصيبه من غناك شئ؟ قال : لا ، قال : فخفت أن يوشح ثيابك؟ قال : لا ، قال : فما حملك على ما صنعت؟ فقال : يا رسول الله إن لي قرينا يزين لي كل قبيح ، ويقبح لي كل حسن ، وقد جعلت له نصف مالي ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله للمعسر : أتقبل؟ قال : لا ، فقال له الرجل : ولم؟ قال : أخاف أن يدخل ما دخلك(1).
بيان : درن الثوب بالكسر أي وسخ يوسخ بالفتح.
109 - كا : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن النبي (ص) بينما هو ذات يوم عند عايشة إذا استأذن عليه رجل فقال رسول الله (ص) : بئس أخو العشيرة ، فقامت عايشة فدخلت البيت ، فأذن رسول الله (ص) للرجل ، فلما دخل أقبل عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله بوجهه وبشره إليه يحدثه حتى إذا فرغ وخرج من عنده ، قالت عايشة : يا رسول الله بينما أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذا أقبلت عليه بوجهك وبشرك ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله عند ذلك : إن من شرار عباد الله من تكره مجالسته لفحشه(2).
110 - كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : أتى رسول الله (ص) رجل فقال : يا رسول الله أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه آله : أما إنك عاشرهم في النار(3).
111 - كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن هارون بن حمزة عن علي بن عبدالعزيز قال : قال لي أبوعبدالله عليه السّلام : ما فعل عمر بن مسلم؟ قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة ، فقال : ويحه أما علم أن تارك الطلب
____________________
(1) الاصول 2 : 262 و 263.
(2) : 326 وفيه : [ بينا ] وفيه ايضا : من شر.
(3) 329.




