الآخرة ، قل لسعد : يرد عليك الدرهمين اللذين دفعتهما إليه ، فإن أمره سيصير إلى الحال(1) التي كان عليها أولا ، قال فخرج النبي صلّى الله عليه وآله فمر بسعد فقال له : يا سعد أما تريد أن ترد علي الدرهمين الذين أعطيتكهما؟ فقال سعد : بلى ومأتين فقال له : لست اريد منك يا سعد إلا الدرهمين ، فأعطاه سعد درهمين ، قال : فأدبرت الدنيا على سعد حتى ذهب ما كان جمع وعاد إلى حاله التي كان عليها(2).
بيان : قال الجوهري : الصرف : الحيلة ، ومنه قولهم إنه ليتصرف في الامور.
93 - كا : العدة عن البرقي عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهري عن إسحاق ابن ابراهيم الجعفي قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن رسول الله (ص) دخل بيت ام سلمة فشم ريحا طيبة فقال : أتتكم الحولاء؟ فقالت : هو ذا ، هي تشكو زوجها ، فخرجت عليه الحولاء فقالت : بأبي أنت وامي إن زوجي عني معرض فقال : زيديه ياحولاء ، فقالت : ما أترك شيئا طيبا مما أتطيب له به وهو عني معرض ، فقال : أما لو يدري ماله بإقباله عليك ، قالت : وماله بإقباله علي؟ فقال : أما إنه إذا أقبل اكتنفه ملكان ، وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، فإذا هو جامع تحات عنه الذنوب كما تتحات ورق الشجر ، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب(3).
94 - كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أبي داود المسترق ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن ثلاث نسوة أتين رسول الله (ص) فقالت إحداهن : إن زوجي لا يأكل اللحم ، وقالت الاخرى : إن زوجي لا يشم الطيب وقالت الاخرى : إن زوجي لا يقرب النساء ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله يجر رداه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ، ولا يشمون الطيب ، ولا يأتون النساء؟ أما إني آكل اللحم ، وأشم الطيب وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني(4).
95 - كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم
____________________
(1) في المصدر : إلى الحالة التى. (2) الفروع 1 : 420.
(3) الفروع 2 : 57. (4) الفروع 2 : 57.




