86 - جا : علي بن بلال ، عن عبدالله بن(1) أسد ، عن الثقفي عن إسماعيل ابن صبيح ، عن سالم بن أبي سالم ، عن أبي هارون العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري رحمه الله فسمعته يقول : امر الناس بخمس ، فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، له رجل : يابا سعيد ما هذه الاربع التي عملوا بها؟ قال : الصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان قال : فما الواحدة التي تركوها؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام قال الرجل : وإنها المفترضة معهن؟(2) قال أبوسعيد ورب الكعبة ، قال الرجل : فقد كفر الناس إذن؟ قال أبوسعيد : فما ذنبي(3).
87 - جا : الحسين بن محمد النحوي ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان النابغة الجعدي ممن يتأله في الجاهلية وأنكر الخمر والسكر وهجر الاوثان والازلام ، وقال في الجاهلية كلمته التي قال فيها :
الحمد لله لا شريك له | من لم يقلها لنفسه ظلما |
وكان يذكر دين إبراهيم عليه السّلام والحنيفية(4) ويصوم ويستغفر ويتوقى أشياء لغوا فيها ، ووفد على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى | ويتلو كتابا كالمجرة نشرا | |
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي | سهيلا إذا ما لاح ثم تغورا | |
وصرت إلى التقوى ولم أخش كافرا | وكنت من النار المخوفة أزجرا |
قال : وكان النابغة علوي الرأي وخرج بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام إلى صفين فنزل ليله فساق به(5) وهو يقول :
قد علم المصران والعراق | أن عليا فحلها العناق | |
أبيض جحجاح(6) له رواق | وامه غالا بها الصداق |
____________________
(1) في المصدر : عبدالله بن راشد. (2) في المصدر : وانها لمفترضة؟ قال.
(3) مجالس المفيد : 82. (4) المصدر يخلو عن العاطف.
(5) في المصدر : فنزل ليلة ضاق به.
(6) الجحجاح : السيد المسارع إلى المكارم. وفى المصدر [ الحجاج ] ولعله مصحف.




