مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 416

أو خبر كان ، و « لكم » لغو ، أو حال من المستكن في حسنة ، أوصلة لها ، لا لاسوة لانها وصفت « إذا قالوا لقومهم » ظرف لخبر كان « إنا برآه منكم » جمع برئ كظريف وظرفاء « ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم » أي بدينكم أو بمعبودكم أو بكم وبه ، فلا نعتد بشأنكم وآلهتكم « وبدا بيننا » إلى قوله : « وحده » فتنقلب العداوة والبغضاء ألفة ومحبة « إلا قول إبراهيم لابيه لاسغفرون لك » استثناء من قوله : « أسوة حسنة ».

« ربنا عليك توكلنا » متصل بما قبل الاستثناء ، أوأمر من الله للمؤمنين بأن يقولوه(1) « فتنة للذين كفروا » بأن تسلطهم علينا فيفتنونا بعذاب لا نتحمله « لقد كان لكم » تكرير لمزيد الحث على التأسي بابراهيم ، ولذلك صدر بالقسم ، وأبدل قوله « لمن كان يرجو الله » من « لكم » فإنه يدل على أنه لا ينبغي لمؤمن أن يترك التأسي بهم ، وأن تركه مؤذن بسوء العقيدة ، ولذلك عقبه بقوله : « ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد » فإنه جدير بأن يوعد به الكفرة(2).

قوله تعالى : « وبين الذين عاديتهم منهم » قال الطبرسي : أي من كفار مكة « مودة » بالاسلام ، قال مقاتل : لما أمر الله سبحانه المؤمنين بعداوة الكفار عادوا أقرباءهم فنزلت والمعنى أن موالاة الكفار لا تنفع ، والله سبحانه قادر على أن يوفقهم للايمان ، ويحصل المودة بينكم وبينهم ، وقد فعل ذلك حين أسلموا عام الفتح(3) « والله قدير » على نقل القلوب من العداوة إلى المودة « والله غفور » لذنوب عباده « رحيم » بهم إذا تابوا وأسلموا « لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم » أي ليس ينهاكم عن مخالطة أهل العهد الذين عاهدوكم على ترك القتال وبرهم ومعاملتهم بالعدل ، وهو قوله : « أن تبر وهم وتقسطوا إليهم » أي وتعدلوا فيما بينكم وبينهم من الوفاء بالعهد ، وقيل : إن المسلمين استأمروا النبي صلّى الله عليه وآله في أن يبروا أقرباء هم

____________________

(1) زاد في المصدر : تتميما لما وصاهم به من قطع العلائق بينهم وبين الكفار « ربنا لا تجعلنا ».

(2) انوار التنزيل 2 : 514 و 515. واختصره المصنف

(3) في المصدر : وتحصيل المودة بينكم وبينهم فكونوا على رجاء وطمع من الله ان يفعل ذلك وقد فعل ذلك حين اسملوا عام الفتح فحصلت المودة بينهم وبين المسلمين.

الصفحة 97 من 416