مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 416

بدر فغفر لهم ، فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ». وروى البخاري ومسلم في صحيحهما عن عبدالله(1) بن أبي رافع قال : سمعت عليا عليه السّلام يقول : بعثنا رسول الله صلّى الله عليه وآله أنا والمقداد والزبير وقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن ظعينة معها(2) كتاب وذكر نحوه(3).

« تلقون إليهم بالمودة » قال البيضاوي : أي تفضون إليهم المودة بالمكاتبة ، و الباء مزيدة ، أو أخبار رسول الله صلّى الله عليه وآله بسبب المودة « وقد كفروا بما جاءكم من الحق » حال من فاعل أحد الفعلين(4) « يخرجون الرسول وإياكم » أي من مكة وهو حال من كفروا ، أو استيناف لبيانه « أن تؤمنوا بالله ربكم » لان تؤمنوا به « إن كنتم خرجتم » عن أوطانكم « جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي » علة للخروج وعمده للتعليق(5) وجواب الشرط محذوف دل عليه لا تتخذوا « تسرون إليهم بالمودة » بدل من تلقون ، أو استيناف ، معناه أي طائل لكم في إسرار المودة أو الاخبار بسبب المودة « وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم » أي منكم ، وقيل : أعلم مضارع ، والباء مزيدة ، وما موصولة أو مصدرية « ومن يفعله منكم » أي يفعل الاتخاذ « فقد ضل سواء السبيل » أخطأه « إن يثفقوكم » يظفروا بكم(6) « يكونوا لكم أعداء » لا ينفعكم(7) إلقاء المودة إليهم « ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء » بما يسوءكم كالقتل والشتم « وودا لو تكفرون » وتمنوا ارتدادكم ، و مجيئه وحده بلفظ الماضي للاشعار بأنهم ودوا ذلك قبل كل شئ ، وإن ودادتهم حاصلة وإن يثفقوكم « لن تنفعكم أرحامكم » قراباتكم « ولا أولادكم » الذين توالون المشركين لاجلهم « يوم القيامة يفصل بينكم » يفرق بينكم بما عراكم من الهول فيفر بعضكم من بعض « والله بما تعملون بصير » فيجازيكم عليه « قد كانت لكم أسوة حسنة » قدوة اسم لما يؤتسى به « في إبراهيم والذين معه » صفة ثانية

____________________

(1) عبيدالله خ ل.

(2) ومعها خ ل.

(3) مجمع البيان 9 : 269 و 270

(4) اى تتخذوا ، او تلقون. منه رحمه الله.

(5) في المصدر : وعمدة للتعليق.

(6) في المصدر : ان يظهروا بكم.

(7) في المصدر : ولا ينفعكم.

الصفحة 96 من 416