مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 416

الذي أنزل الله فيه : « إن الانسان لربه لكنود » قال : كفور « وإنه على ذلك لشهيد » قال : شهيد عليه بالكفر « وإنه لحب الخير لشديد » قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : يعني باتباعه محمدا. فلما برز(1) الحارث حمل كل واحد منهما على صاحبه فضربه علي ضربة فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى علي عليه السّلام : هل من مبارز؟ فبرز إليه ابن عمه يقال له : عمرو بن الفتاك(2) وهو يقول :

أنا عمرو وأبي الفتاك(3)  

وبيدي نصل سيف هتاك  

أقطع به الرؤس لمن أرى كذاك

فأجابه أميرالمؤمنين عليه السّلام وهو يقول :

هاكها مترعة دهاقا  

كأس دهاق مزجت زعاقا  

ابى أمرؤ إذا ما لاقا  

اقد الهام وأجد ساقا(4)  

ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه فضربه علي عليه السّلام ضربة فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى علي عليه السّلام : هل من مبارز؟ فلم يبرز إليه أحد ، فشد أميرالمؤمنين عليه السّلام عليهم حتى توسط جمعهم ، فذلك قول الله : « فوسطن به جمعا »

____________________

(1) في المصدر : قال : فبرز الحارث وهو يحرص على الله وعلى ورسوله ويقول :

ان لنصر اللات عندى حقا  

بكل صارم يريكم صعقا  

حواست جمع كن  

حواست جمع كن  

وكل خطى يزيل الحلقا

فاجابه عليه السّلام :

أذودكم بالله عن محمد  

بكل سيف قاطع مهند  

أرجو بذاك فوز قدحى في غد. ثم حمل. (2) في المصدر : عمرو بن ابى الفتاك. (3) في المصدر :

إنى عمرو أبى الفتاك  

وفي يدى مخذم بتاك  

أطلب حقى إن آتى العراك

أقول : المخذم : السيف القاطع. والبتاك : مبالغة الباتك : القاطع. السيف.

(4) في المصدر :

دونكها مترعة دهاقا  

كاسا سلافا مزجت زعاقا  

انى أنا المرء الذى إن لاقى  

يقد هاما ويجذ ساقا  

أقول : ذكر في الديوان : 87 البيت الاول وفيه كذلك : خطاب لموسى بن حازم العكى :

دونكها مترعة دهاقا  

كاساز عافا مزجت زعاقا  

الصفحة 90 من 416