الذي أنزل الله فيه : « إن الانسان لربه لكنود » قال : كفور « وإنه على ذلك لشهيد » قال : شهيد عليه بالكفر « وإنه لحب الخير لشديد » قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : يعني باتباعه محمدا. فلما برز(1) الحارث حمل كل واحد منهما على صاحبه فضربه علي ضربة فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى علي عليه السّلام : هل من مبارز؟ فبرز إليه ابن عمه يقال له : عمرو بن الفتاك(2) وهو يقول :
أنا عمرو وأبي الفتاك(3) | وبيدي نصل سيف هتاك |
أقطع به الرؤس لمن أرى كذاك
فأجابه أميرالمؤمنين عليه السّلام وهو يقول :
هاكها مترعة دهاقا | كأس دهاق مزجت زعاقا | |
ابى أمرؤ إذا ما لاقا | اقد الهام وأجد ساقا(4) |
ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه فضربه علي عليه السّلام ضربة فقتله ، وعجل الله بروحه إلى النار ، ثم نادى علي عليه السّلام : هل من مبارز؟ فلم يبرز إليه أحد ، فشد أميرالمؤمنين عليه السّلام عليهم حتى توسط جمعهم ، فذلك قول الله : « فوسطن به جمعا »
____________________
(1) في المصدر : قال : فبرز الحارث وهو يحرص على الله وعلى ورسوله ويقول :
ان لنصر اللات عندى حقا | بكل صارم يريكم صعقا | |
حواست جمع كن | حواست جمع كن |
وكل خطى يزيل الحلقا
فاجابه عليه السّلام :
أذودكم بالله عن محمد | بكل سيف قاطع مهند |
أرجو بذاك فوز قدحى في غد. ثم حمل. (2) في المصدر : عمرو بن ابى الفتاك. (3) في المصدر :
إنى عمرو أبى الفتاك | وفي يدى مخذم بتاك |
أطلب حقى إن آتى العراك
أقول : المخذم : السيف القاطع. والبتاك : مبالغة الباتك : القاطع. السيف.
(4) في المصدر :
دونكها مترعة دهاقا | كاسا سلافا مزجت زعاقا | |
انى أنا المرء الذى إن لاقى | يقد هاما ويجذ ساقا |
أقول : ذكر في الديوان : 87 البيت الاول وفيه كذلك : خطاب لموسى بن حازم العكى :
دونكها مترعة دهاقا | كاساز عافا مزجت زعاقا |




