مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 416

منها ، ومعه بشر بن البرآء بن معرور فتناول عظما « فانتهش منه(1) فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « ارفعوا أيديكم فإن كتف هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة » فدعاها(2) فاعترفت ، فقال : « ما حملك على ذلك؟ » فقال : بلغت من قومي ما لم يخف عليك فقلت : إن كان نبيا فسيخبر ، وإن كان ملكا استرحت منه ، فتجاوز عنها رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ومات بشر بن البراء من أكلته التي أكل ، قال : ودخلت أم بشر بن البراء على رسول الله (ص) تعوده في مرضه الذي توفي فيه ، فقال صلّى الله عليه وآله : « يا أم بشر ما زالت أكلة خيبر التي أكلت بخيبر مع ابنك تعاودني ، فهذا أوان قطعت(3) أبهري » فكان(4) المسلمون يرون أن رسول الله صلّى الله عليه وآله مات شهيدا ، مع ما أكرمه الله به من النبوة(5).

بيان : قوله : من هنيهاتك : قال الجزري : أي من كلماتك ، أو من أرا جيزك قوله : وجبت ، أي الرحمة أو الشهادة ، في مجمع البحار : أي وجبت له الجنة و المغفرة التي ترحمت بها عليه ، وإنه يقتل شهيدا. وقال النووي في شرح الصحيح : أي ثبتت له الشهادة وستقع قريبا ، وكان معلوما عندهم أنه كل من دعا له النبي صلّى الله عليه وآله هذا الدعاء في هذا الموطن استشهد :

وفي النهاية : في حديث ابن الاكوع قالوا يا رسول الله لولا متعتنا به ، أي هلا تركتنا ننتفع به انتهى. وقال النووي : أي وددنا أنك أخرت الدعاء له فنتمتع بمصاحبته مدة ، وقال غيره : أي ليتك أشركتنا في دعائه.

وقال الجزري في النهاية ، في حديث خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ، فبات الناس يدوكون تلك

____________________

(1) في سيرة ابن هشام : تناول الذراع ، فلاك منها مضغة فلم يسغها ومعه بشر بن البراء بن معرور ، قد أخذ منها كما أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فاما بشر فأساغها ، واما رسول الله صلّى الله عليه وآله فلفظها » أقول : فلم يسغها أى فلم يبلعها. فلفطها أى طرحها ورماها.

(2) ثم دعاها خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر.

(3) أن قطعت خ ل : أقول الابهر : عرق إذا انقطع مات صاحبه.

(4) في المصدر : وكان.

(5) مجمع البيان 9 : 119 122.

الصفحة 8 من 416