مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 416

أمره به رسول الله (ص) فسار إليهم ، فلما كان عند وجه الصبح أغار عليهم ، فأنزل الله على نبيه صلّى الله عليه وآله « والعاديات ضبحا » إلى آخرها(1).

بيان : لا يفارقك العين ، أي ليكن معك جواسيس ينظرون لئلا يكمن لك العدو ، أو كناية عن ترك النوم ، أو عن ترك الحذر ، والنظر إلى مظان الريبة أو المعنى لا يفارقك عسكرك وكن معهم ، قال الجوهري : جاء فلان في عين ، أي في جماعة.

4 - يج : روي أن النبي صلّى الله عليه وآله لما بعث سرية ذات السلاسل وعقد الراية وساربها أبوبكر حتى إذا صاربها بقرب المشركين اتصل خبرهم فتحر زوا ولم يصل المسلمون إليهم ، فأخذ الراية عمر وخرج مع السرية فاتصل بهم خبرهم(2) فتحر زوا ولم يصل المسلمون إليهم ، فأخذ(3) الراية عمر وبن العاص فخرج في السرية فانهزموا ، فأخذ الراية لعلي وضم إليه أبابكر وعمر وعمرو بن العاص و من كان معه(4) في تلك السرية ، وكان المشركون قد أقاموا رقباء على جبالهم ينظرون إلى كل عسكر يخرج إليهم من المدينة على الجادة فيأخذون حذرهم و استعدادهم ، فلما خرج علي عليه السّلام ترك الجادة وأخذ بالسرية في الاودية بين الجبال فلما رأى عمرو بن العاص وقد فعل علي ذلك علم أنه سيظفر بهم ، فحسده فقال لابي بكر وعمر ووجوه السرية : إن عليا رجل غر(5) لا خبرة له لهذه المسالك ، و نحن أعرف بها منه ، وهذا الطريق الذي توجه فيه كثير السباع ، وسيلقى الناس من معرتها أشد ما يحاذرونه من العدو ، فسألوه أن يرجع عنه إلى الجادة ، فعرفوا أميرالمؤمنين عليه السّلام ذلك ، قال : من كان طائعا لله ولرسوله منكم فليتبعني ، ومن أراد الخلاف على الله ورسوله فلينصرف عني ، فسكتوا وساروا معه فكان يسيربهم

____________________

(1) امالى ابن الشيخ : 259 و 260. اقول : ظاهر النسخه التى صححت المصدر عليه ان الكتاب للشيخ نفسه ، وتعبيرى بامالى ابن الشيخ هنا أو في غير ذلك الموضع للوفاق للمشهور.

(2) في المصدر : فاتصل بهم الخبر. (3) في المصدر : فعاد فاخذ.

(4) في المصدر : ومن كان في تلك السرية. (5) اى شاب لاخبرة له بالحرب أو بغيره.

الصفحة 77 من 416