ثم قال علي بن إبراهيم في قوله : « والعاديات ضبحا » أي عدوا عليهم في الضبح ، ضباح الكلاب : صوتها « فإلموريات قدحا » كانت بلادهم فيها حجارة فإذا وطئها سنابك الخيل كان(1) ينقدح منها النار « فالمغيرات صبحا » أي صبحهم بالغارة « فأثرن به نقعا » قال : ثارث الغبرة من ركض الخيل « فوسطن به جمعا » قال : توسط المشركين بجمعهم « إن الانسان لربه لكنود » أي كفور ، وهم الذين أمروا وأشاروا(2) على امير المؤمنين عليه السّلام أن يدع الطريق مما حسدوه(3) وكان علي عليه السّلام أخذ(4) بهم على غير الطريق الذي أخذ فيه أبوبكر وعمر ، فعلموا(5) أنه يظفر بالقوم ، فقال عمرو بن العاص لابي بكر : إن عليا غلام حدث لا علم له بالطريق ، و هذا طريق مسبع لا نأمن فيه من السباع فمشوا(6) إليه فقالوا : با أبا الحسن هذا الطريق الذي أخذت فيه طريق مسبع ، فلو رجعت إلى الطريق ، فقال لهم أميرالمؤمنين عليه السّلام : الزموا رحالكم ، وكفوا عما لا يعنيكم ، واسمعوا وأطيعوا فإني أعلم بما أصنع فسكتوا(7) « وإنه على ذلك لشهيد » أي على العداوة « وإنه لحب الخير لشديد » يعني حب الحياة حيث خافوا السباع على أنفسهم فقال الله : « أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور » أي يجمع ويظهر « إن ربهم بهم يومئذ لخبير » (8).
فر : عبدالله بن بحر بن طيفور بإسناده عن جعفر بن محمد عليهما السّلام مثله(9) إلى قوله : ثم قال علي بن ابراهيم.
بيان : رجل مدجج ومدجج أي شاك في السلاح ، وحفي من كثرة المشي
____________________
(1) في المصدر : كاد.
(2) وهما اللذين امراو اشارا خ ل. اقول يوجد ذلك في المصدر.
(3) هما حسدا خ ل. (4) في المصدر : قد اخذ.
(5) فعلما خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر. (6) فمشيا اليه وقالا له خ ل.
(7) فقال لهما اميرالمؤمنين عليه السّلام : الزما رحالكما وكفا عمالا يعنيكما واسمعا واطيعا فانى اعلم اصنع فسكتا خ ل. أقول يوجد ذلك في المصدر.
(8) تفسير القمى : 733 - 737.
(9) تفسير فرات : 226 - 229.




