مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 416

25

﴿باب﴾

*(غزوة ذات السلاسل)*

الآيات : والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا * فأثرن به نقعا * فوسطن به جمعا.(1)

تفسير : قال الطبرسي رحمة الله : قيل : بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله سرية إلى حي من كنانة ، فاستعمل عليهم المنذر بن عمرو الانصاري أحد النقباء فتأخر رجوعهم فقال المنافقون : قتلوا جميعا ، فأخبر الله تعالى عنها بقوله : « والعاديات ضبحا » عن مقاتل ، وقيل : نزلت السورة لما بعث النبي صلّى الله عليه وآله عليا إلى ذات السلاسل ، فأوقع بهم ، وذلك بعد أن بعث إليهم مرارا غيره من الصحابة فرجع كل منهم إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السّلام في حديث طويل ، قال : وسميت هذه الغزوة ذات السلاسل لانه أسر منهم وقتل وسبى وشد أساراهم في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل ، ولما نزلت السورة خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى الناس فصلى بهم الغداة ، وقرأ فيها : « والعاديات » فلما فرغ من صلاته قال أصحابه : هذه السورة لم نعرفها ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : نعم إن عليا قد ظفر بأعداء الله ، وبشرني بذلك جبرئيل عليه السّلام في هذه الليلة ، فقدم علي عليه السّلام بعد أيام بالاسارى والغنائم « والعاديات ضبحا » قيل : هي الخيل في الغزو تعدو في سبيل الله عن ابن عباس ، وأكثر المفسرين قالوا : أقسم بالخيل العادية لغزو الكفار ، وهي تضبج ضبحا وضبحها : صوت أجوافها إذا عدت ليس بصهيل ولا حمحمة ، ولكنه صوت نفس ، وقيل : هي الابل حين ذهبت إلى غزوة بدر تمد أعناقها في السير فهي تضبج أي تضبع ، (2) وهي أن يمد ضبعه في السير حتى لا يجد مزيدا ، روي ذلك عن علي عليه السّلام وابن مسعود(3) وروي

____________________

(1) العاديات : 1 - 5. (2) في المصدر : فهى تضبع أى تضبح.

(3) زاد في المصدر : والسدى.

الصفحة 67 من 416