قال سلمة : فبرز مرحب وهو يقول :
قد علمت خيبر أني مرحب الابيات.
فبرز له علي عليه السّلام وهو يقول :
أنا الذي سمتني امي حيدرة | كليث غابات كريه المنظرة |
أو فيهم بالصاع كيل السندرة(1)
فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله وكان الفتح على يده(2) أورده مسلم في الصحيح. وروى أبوعبدالله الحافظ بإسناده عن أبي رافع مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : خرجنا مع علي عليه السّلام حين بعثه رسول الله (ص) ، فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم فضربه رجل من اليهود فطرح ترسه من يده ، فتناول علي عليه السّلام باب الحصن فتترس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في سبعة نفر أنا منهم(3) نجهد على أن نقلب ذلك الباب فما استطعنا أن نقلبه.
وبإسناده عن ليث بن أبي سليم(4) ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السّلام قال : حدثني جابر بن عبدالله أن عليا عليه السّلام حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فاقتحموها ففتحوها ، وإنه حرك بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلا.
قال : وروي من وجه آخر عن جابر : ثم اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب.
وبإسناده ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي عليه السّلام يلبس في الحر والشتاء القباء المحشو الثخين ، وما يبالي الحر ، فأتاني أصحابي فقالوا : إنا رأينا من أميرالمؤمنين شيئا ، فهل رأيت؟ قلت : وما هو؟ قالوا : رأيناه يخرج علينا في الحر الشديد في القباء المحشو الثخين وما يبالي الحر ، ويخرج علينا
____________________
(1) يأتى قريبا تمام الابيات عن الديوان وفيه اختلاف.
(2) في صحيح مسلم : قال فضرب رأس مرحب فقتله ثم كان الفتح على يديه. راجع صحيح
مسلم 5 : 195.
(3) ثامنهم خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر والسيرة.
(4) سلمة خ ل.




