مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 416

على رسول الله (ص) ودنا منها قالت : أعوذ بالله منك ، فقال رسول الله (ص) : عذت بعظيم ، الحقي بأهلك.

وفيها اتخذ المنبر لرسول الله صلّى الله عليه وآله وقيل : كان ذلك في سنة سبع ، والاول أصح ، وعن جابر قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يخطب على جذع نخلة(1) فقالت امرأة من الانصار كان لها غلام نجار : يا رسول الله إن لي غلاما نجارا ، أفلا آمره يتخذ لك منبرا تخطب عليه ، قال : بلى ، قال : فاتخذ له منبرا ، فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر ، قال : فأن الجذع الذي كان يقوم عليه كأنين الصبي ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : « إن هذا بكى لما فقد من الذكر » واسم تلك الانصارية عائشة ، و اسم غلامها النجار يا قوم الرومي(2). وفي رواية أن رجلا سأل ذلك فأجابه إليه وفيها أنه صنع له ثلاث درجات ، وفيها أنه حن الجذع حتى تصدع وانشق فنزل رسول الله صلّى الله عليه وآله يمسحه بيده حتى سكن ، ثم رجع إلى المنبر ، فلما هدم المسجد وغير ذلك أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب وكان عنده في تلك الدار حتى بلي وأكلته الارضة وعاد رفاتا(3).

بيان : في النهاية : قاد البعير واقتاده : جره خلفه ، ومنه حديث الصلاة : اقتادوا رواحلهم وقال : الخدمة بالتحريك : الخلخال ، وقال : القدع : الكف والمنع ومنه حديث زواجه بخديجة قال ورقة بن نوفل : محمد يخطب خديجة هو الفحل لا يقدع أنفه ، يقال : قدعت الفحل وهو أن يكون غير كريم ، فإذا أراد ركوب الناقة الكريمة ضرب أنفه بالرمح أو غيره حتى يرتدع وينكف ، ويروى بالراء(4) أي أنه كفو كريم لا يرد.

3 - وقال ابن الاثير في حوادث السنة السابعة : وفيها قدم حاطب من عند

____________________

(1) في المصدر : يخطب إلى جذع نخلة.

(2) في المصدر : باقوم الرومى

(3) المنتقى في مولد المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الهجرة.

(4) وهو الموجود في المتن والمصدر.

الصفحة 48 من 416