مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 416

تقول ، لاتنسي(1) حاجتي إليك ، فلما قدمت على رسول الله صلّى الله عليه وآله أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة فتبسم ، وأقرأته منها السلام ، فقال : وعليها السلام ورحمة الله وبركاته ، وكان لام حبيبة حين قدم بها المدينة بضع وثلاثون سنة ، ولما بلغ أباسفيان تزويج رسول الله صلّى الله عليه وآله أم حبيبة قال : ذاك الفحل لا يقرع أنفه وقيل : إن هذه القصة في سنة ست.

وفيها قتل شيرويه أباه ، قلال الواقدي : كان ذلك في ليلة الثلثاء لعشر(2) مضين من جمادى الآخرة سنة سبع لست ساعات مضين من الليل ، وروي أنه لما قتل أباه قتل معه سبعة عشر أخاله ذوي أدب وشجاعة ، فابتلي بالاسقام ، فبقي بعده ثمانية أشهر فمات(3).

وفيها وصلت هدية المقوقس ، وهي مارية ، وسيرين أخت مارية ، ويعفور ودلدل كانت بيضاء ، فاتخذ لنفسه مارية ، ووهب سيرين لحسان بن وهب ، وكان معهم خصي يقال له : ما يوشنج(4) كان أخا مارية ، وبعث ذلك كله(5) مع حاطب ابن أبي بلتعة ، فعرض حاطب الاسلام على مارية ورغبها فيه فأسلمت ، وأسلمت أختها ، وأقام الخصي على دينه حتى أسلم بالمدينة(6) وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله معجبا بأم إبراهيم ، وكانت بيضاء جميلة ، وشرب عليها الحجاب ، وكان يطأها بملك اليمين فلما حملت ووضعت إبراهيم قبلتها(7) سلمى مولاة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فجاء أبورافع زوج سلمى فبشر رسول الله صلّى الله عليه وآله بإبراهيم ، فوهب له عبدا ، وذلك في ذي الحجة سنة ثمان في رواية أخرى.

____________________

(1) في المصدر : لاتنسنى. (2) في المصدر : في ليلة ثلاث عشر مضين.

(3) زاد في المصدر : وقيل : ستة أشهر ثم مات.

(4) في المصدر : ما بوشح. وفي غيره : مأبور.

(5) وبعث إليه صلّى الله عليه وآله أشياء اخرى منها فرس يسمى اللزاز ، ومكحلة ومربعة توضع فيها المكحلة ، وقارورة دهن ، ومقص ، ومسواك ومشط ومرآت وغير ذلك.

(6) زاد في المصدر : في عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله.

(7) أى كانت قابلتها.

الصفحة 46 من 416