مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 416

يوحى إليه(1) ثم خمد ، وقد كان يجي ء إليه شيطان فيوسوس له فيغط ويعمل بما قاله ، فلما طلع الفجر نادوا بشعارهم الذي بينهم ثم بالاذان وقالوا فيه : أشهد أن محمدا رسول الله ، وأن عهيلة(2) كذاب ، وشنوها غارة ، وتراجع أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى أعمالهم ، وكتبوا إلى رسول الله (ص) بالخبر فسبق خبر السماء إليه فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله قبل موته بيوم أو بليلة فأخبر الناس بذلك ، فقال : قتل الاسود البارحة ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين ، قيل : ومن هو؟ قال : فيروز ، فاز فيروز ، ووصل الكتاب ورسول الله صلّى الله عليه وآله قدمات إلى أبي بكر ، وكان من أول خروجه إلى أن قتل نحو أربعة أشهر وفيروز قيل : إنه ابن أخت النجاشي وقيل : هو من أبناء فارس.

وأما مسيلمة بن حبيب الكذاب فكان يقال له : رحمن اليمامة ، لانه كان يقول : الذي يأتيني اسمه رحمن ، وقدم على رسول الله صلّى الله عليه وآله فيمن أسلم ، ثم ارتد لما رجع إلى بلده ، وكتب إلى رسول الله : « من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله ، أما بعد فإن الارض لنا نصف ، ولقريش نصف ، ولكن قريش قوم يعتدون(3) » وبعث الكتاب مع رجلين ، فقال لهما رسول الله صلّى الله عليه وآله : أتشهدان أني رسول الله؟ قالا : نعم قال : أتشهدان أن مسيلمة رسول الله ، قالا : نعم إنه قد أشرك معك ، فقال : لولا أن الرسول لايقتل لضربت أعناقكما ثم كتب إليه : « من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب ، أما بعد فإن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، وقد أهلكت أهل حجر أبادك الله ومن صوب معك(4) ».

وادعى مسيلمة أنه قد اشترك مع محمد صلّى الله عليه وآله في النبوة ، فأتته امرأة فقالت : ادع الله لنخلنا ولمائنا فإن محمدا دعا لقومه فجاشت آبارهم ، قال : وكيف صنع؟

____________________

(1) في المصدر : فقالت المرأة : النبى يوحى إليه فاليكم.

(2) في المصدر ، عيهلة.

(3) في تاريخ اليعقوبى : انى اشركت معك فلك نصف الارض ولى نصفها ولكن قريش قوم لا يعدلون.

(4) في المصدر : ومن صوت معك.

الصفحة 413 من 416