مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 416

ثم ذكر تخلف القوم على ما سيأتي بيانه.

قال : فلما بويع لابي بكر أمر بريدة باللواء إلى أسامة ليمضي لوجهه فمضى بريدة إلى معسكر هم الاول ، فلما كان هلال ربيع الآخر سنة إحدى عشرة خرج أسامة فسار إلى أهل أبنى عشرين ليلة فشن عليهم الغارة ، فقتل من أشرف(1) له ، وسبى من قدر عليه ، وقتل قاتل أبيه ، ورجع إلى المدينة ، فخرج أبوبكر في المهاجرين وأهل المدينة يتلقونهم سرورا لسلامتهم ، وفي مدة مرضه صلّى الله عليه وآله جاء الخبر بظهور مسيلمة والعنسي ، وكانا يستغويان أهل بلادهما إلا أنه لم يظهر أمرهما إلا في حال مرض رسول الله (ص) ، وكان صلّى الله عليه وآله قد لحقه مرض بعيد عوده من الحج ثم عوفي ، ثم عاد فمرض مرض الموت ، قال أبومويهبة : لما رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله من حجه طارت الاخبار بأنه قد اشتكى ، فوثب الاسود باليمن ومسيلمة باليمامة فأما الاسود العنسي فاسمه عهيلة(2) بن كعب ، وكان كاهنا يشعبذ ويريهم الاعاجيب ويسمي منطقه قلب من يسمعه ، وكان أول خروجه بعد حجة رسول الله صلّى الله عليه وآله فسار إلى صنعاء ، فأخذها ، فكتب فروة بن مسيك إلى رسول الله عليه واله بخبره وكان عامل رسول الله صلّى الله عليه وآله على مراد ، وخرج معاذ بن جبل هاربا حتى مر بأبي موسى الاشعري وهو بمارت(3) فاقتحما حضر موت ، ورجع عمرو بن خالد إلى المدينة ، وقتل شهر بن باذام(4) وتزوج امرأته ، وكانت ابنة عم فيروز ، فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى نفر من الابناء رسولا ، وكتب إليهم أن يحاولوا الاسود إما غيلة ، وإما مصادمة ، و أمرهم أن يستنجدوا رجالا سماهم لهم ممن حولهم من حمير وهمدان ، وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم ، فدخلوا على زوجته فقالوا : هذا قد قتل أباك وزوجك فما عندك؟ قالت : هو أبغض خلق الله إلي ، وهو مجرد ، والحرس محيطون بقصره إلا هذه البيت ، فانقبوا عليه ، فنقبوا ، ودخل فيروز الديلمي فخالطه فأخذ برأسه فقتله ، فخار خوار ثور فابتدر الحرس الباب فقالوا : ما هذا؟ فقالت : النبي

____________________

(1) اشرق خ ل. (2) في المصدر : عيهلة.

(3) في المصدر : وهو بمارب. (4) باذان خ ل.

الصفحة 412 من 416