مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 416

فقال : « لا والله يابا مويهبه لقد اخترت(1) لقاء ربي والجنة » واشتكى بعد ذلك بأيام.

وفي رواية عنه أيضا : فما لبث بعد ذلك الاستغفار إلا سبعا أو ثمانيا حتى قبض. وفي هذه السنة كانت سرية أسامة بن زيد ، وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وآله أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم(2) لاربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة ، فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فقال : سر إلى موضع مقتل أبيك ، وأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش فاغر صباحا على أهل أبنى وحرق عليهم ، فإن أظفرك الله بهم فاقلل اللبث فيهم ، خذ معك الاداء والعيون(3) والطلائع أمامك ، فلما كان يوم الاربعاء بدا رسول الله صلّى الله عليه وآله فحم وصدع ، فلما أصبح يوم الخميس عقد لاسامة لواء بيده ثم قال : « اغز بسم الله في سبيل الله ، فقاتل من كفر بالله » فخرج وعسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والانصار إلا انتدب في تلك الغزاة فيهم أبوبكر وعمر وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وأبوعبيدة وقتادة بن النعمان ، فتكلم قوم وقالوا : يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الاولين؟ فغضب رسول الله (ص) غضبا شديدا ، فخرج وقد عصب على رأسه عصابة ، وعليه قطيفة فصعد المنبر فحمدالله وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد أيها الناس فما مقالة بلغني عن بعضكم في تأمير أسامة(6) ولئن طعنتم في تأميري أسامة فقد طعنتم في تأميري أباه قبله ، و أيم الله إن كان للامارة خليقا ، وإن ابنه من بعده لخليق للامارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم » ثم نزل فدخل بيته و ذلك يوم السبت لعشرخلون من ربيع الاول ، وجاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول الله صلّى الله عليه وآله ويمضون على العسكر(5).

____________________

(1) لقد أخذت خ ل. (2) زاد في المصدر : في يوم الاثنين.

(3) في المصدر : خذ معك ادلاء وقدم العيون.

(4) في المصدر : بلغتنى عن بعضكم في تأميرى اسامة.

(5) في المصدر : إلى العسكر.

الصفحة 411 من 416