مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 416

وأمر بلالا فأعطى رسوله اثنتى عشرة أوقية ونشا(1) وبلغ ملك الروم إسلام فروة فدعاه فقال له : ارجع عن دينك نملكك ، قال : لا أفارق دين محمد فإنك تعلم أن عيسى قد بشربه ، ولكنك تضن بملكك ، فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه. وفيها : توفي إبراهيم بن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولد في ذي الحجة من سنة ثمان وتوفي في ربيع الاول من هذه السنة ، ودفن بالبقيع ، وانكسفت الشمس يوم موته فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ، فإذا رأيتموها(2) فعليكم بالدعإ حتى تكشف(3).

وقال في وقايع السنة الحادية عشر : في هذه السنة قدم على رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد النخع من اليمن للنصف من المحرم ، وهم مائتا رجل مقرين بالاسلام ، وقد كانوا بايعوا معاذ بن جبل باليمن ، وهم آخر من قدم على رسول الله صلّى الله عليه وآله من الوفد(4).

وفي هذه السنة استغفر رسول الله صلّى الله عليه وآله لاهل البقيع ، روي عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : أهبني رسول الله (ص) في المحرم مرجعه من حجه ولم أدر ما مضى من الليل أو ما بقي(5) فقال : انطلق فإني أمرت أن أستعفر لاهل هذا البقيع ، فخرجت معه فاستغفر لهم طويلا ، ثم قال ليهنكم ما أصبحتم فيه ، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها ، الآخرة شر من الاولى ، يابا مويهبة أعطيت خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فخيرت بين ذلك والجنة وبين لقاء ربي والجنة « فقلت : بأبي أنت وأمي خذ خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة

____________________

(1) النش : النصف من كل شئ. (2) في المصدر : رايتموها.

(3) قاله صلّى الله عليه وآله عند قول اصحابه : انكسفت الشمس لموت إبراهيم. وذلك دليل على أنه صلّى الله عليه وآله كان يتحرى الحقيقة اشد ما يمكن حتى كان لا يسكت عما يقال عنده ولا يقرره إن كان خلاف الحق ولو كان فيه نفعه.

(4) في المصدر : من الوفود.

(5) في المصدر : مرجعه من حجة الوداع وما ادرى ما مضى من الليل اكثر أو ما بقى.

الصفحة 410 من 416