مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 416

إلي فيه مما ليس في كتاب الله ولم أسمع منك سنة؟ فقال : « تواضع لله يرفعك الله ولا تقضين إلا بعلم ، فان أشكل عليك أمر فسل ولا تستحي ، واستشر ثم اجتهد فإن الله عزّ وجلّ إن يعلم منك الصدق يوفقك ، فإن التبس عليك فقف حتى تثبته أو تكتب إلي فيه ، واحذر الهوى فإنه قائد الاشقياء إلى النار ، وعليك(1) بالرفق ».

أقول : هذا الخبر حجتهم في الاجتهاد ، وأنت ترى عدم صراحته فيه ، فإنه يحتمل أن يكون المراد السعي في تحصيل مدرك الحكم مع أن الخبر ضعيف تفردوا بروايته.

ثم قال : وفيها بعث رسول الله صلّى الله عليه وآله جرير بن عبدالله البجلي إلى ذي الكلاع ابن ناكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع فأسلم وأسلمت امرأته ضريبة بنت أبرهة بن الصباح ، وروى الرياشي عن الاصمعي قال : كاتب رسول الله صلّى الله عليه وآله ذا الكلاع من ملوك الطائف على يد جرير بن عبدالله يدعوه إلى الاسلام ، وكان قد استقل أمره حتى ادعى الربوبية(2) فأطيع ، ومات النبي صلّى الله عليه وآله فوفد على عمر ومعه ثمانية عشر آلاف عبد فأسلم على يده وأعتق من عبيده أربعة آلاف.

وفيها أسلم فروة الجذامي ، عن راشد بن عمرو الجذامي قال : كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا للروم فأسلم ، وكتب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله باسلامه وبعث به مع رجل من قومه يقال له : مسعود بن سعد ، وبعث له بغلة بيضاء مع فرس وحمار وأثواب وقباء سندس مخوص(3) بالذهب ، وكتب إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله : « من محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى فروة بن عمرو ، أما بعد فقد قدم علينا رسولك ، وبلغ ما أرسلت به ، وخبر عما قبلكم ، وأتانا بإسلامك ، وأن الله هداك بهداه(4) ».

____________________

(1) ولا عليك ز ظ

(2) في المصدر : وكان قد استعلى امره حتى إذا ادعى الربوبية.

(3) أى منسوج به منه رحمه الله.

(4) زادت في بعض المصادر زيادة في ذيله هى : ان اصلحت واطعت الله ورسوله واقمت

الصلاة وآتيت الزكاة.

الصفحة 409 من 416