فأجابه صلوات الله عليه :
اثبت لحاك الله إن لم تسلم | لوقع سيف عجر في خضرم | |
تحمله مني بنان المعصم | أحمي به كتائبي وأحتمي | |
إني ورب الحجر المكرم | قد جدت لله بلحمي ودمي(1) |
بيان : الترغم : التغضب. والغشمشم : الشجاع الذي لايرده شئ ، و الاروع : الذي يعجبك حسنه ، والهصور : الاسد ، والهيصم : الاسد ، والقوي من الرجال ، وبزل البعير : انشق نابه ، لحاك الله أي لعنك الله ، ويقال : جمل فيه عجرفة ، أي قلة مبالات لسرعته ، وفلان يتعجرف علي : إذا كان يركبه بما يكره ولا يهاب شيئاً ، وعجازف الدهر : حوادثه ، وقال الجوهري : الخضرم بالكسر : الكثير العطية ، مشبه بالبحر الخضرم وهو الكثير الماء ، وكل شئ كثير واسع خضرم ، والمعصم : موضع السوار من الساعد ، والحجر المكرم : الحجر الاسود.
ومنه فيها مخاطباً لليهود :
هذا لكم من الغلام الهاشمي | من ضرب صدق في ذرى الكمائم | |
ضرب يقود(2) شعر الجماجم | بصارم أبيض أي صارم | |
أحمي به كتائب القماقم | عند مجال الخيل بالاقادم(3) |
بيان : الكمة : القلنسوة المدورة ، ويقال : سيد قماقم بالضم لكثرة خيره وبالفتح جمع القمقام وهو السيد.
ومنه عند قتل الخيبري :
أنا علي ولدتني هاشم | ليث حروب للرجال قاصم | |
معصوصب قي نقعها مقادم | من يلقني يلقاه موت ها جم(4) |
بيان : قصمت الشئ قصما : كسرته ، واعصوصب القوم : اجتمعوا ، والنقع : الغبار ، والمقادم جمع مقدام كمفاتح ومفتاح.
____________________
(1) الديوان : 127. (2) في المصدر : ضرب نفوذ.
(3) الديوان : 127. (4) الديوان : 127 و 128.




