إنك لن تؤمن بهذا(1) أبدا.
قال : وأقبل علي عليه السّلام من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة عليها السّلام قد أحلت ، ووجدريح الطيب ، فانطلق إلى رسول الله (ص) مسقتيما فقال رسول الله (ص) يا علي بأي شئ أهللت؟ فقال : أهللت بما أهل به النبي صلّى الله عليه وآله فقال : « لا تحل أنت فأشركه في الهدي وجعل له سبعا(2) وثلاثين ونحر رسول الله صلّى الله عليه وآله ثلاثلا(3) وستين ونحرها بيده ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحدة ، ثم أمر به فطبخ فأكل منه وحسا من المرق وقال : قد أكلنا منها الآن جميعا ، والمتعة خير من القارن السائق ، وخير من الحاج المفرد ، قال : وسألته : ليلا أحرم رسول الله (ص) أم نهارا؟ فقال : نهارا ، قلت : أي ساعة(4)؟ قال صلاة الظهر(5).
19 - كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : ذكر رسول الله (ص) : الحج فكتب إلى من بلغة كتابه ممن دخل في الاسلام : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج ، فأقبل الناس ، فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الابط ، وحلق العانة ، والغسل ، والتجرد في إزار ورداء ، أو إزار وعمامة ويضعها(6) على عاتقه لمن لم يكن له رداء ، وذكر أنه حيث لبى قال : « لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يكثر « من ذي المعارج » وكان يلبي كلما لقي راكبا ، أو علا أكمة ، أوهبط واديا ومن آخر الليل وفي أدبار الصلوات ، فلما دخل مكة دخل من أعلاها من العقبة ، وخرج حين خرج من ذي طوى ، فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة - وذكر ابن سنان أنه باب بني شيبة - فحمد الله ، وأثنى عليه وصلى على أبيه إبراهيم ، ثم أتى الحجر فاستلمه فلما
____________________
(1) بها خ ل. (2) في المصدر : وجعل له سبعة وثلاثين.
(3) في المصدر : ثلاثة. (4) في المصدر : اية ساعة؟.
(5) فروع الكافى 1 : 234 (6) خلى المصدر عن العاطف.




