الحسين عليهم السّلام وقد آثروا على أنفسهم مع الخصاصة التي كانت بهم فقال تعالى : « ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا * إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا * فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا(1) فقطع لهم بالجزاء ، ولم يشترط لهم كما اشترط لغيرهم لعلمه باختلاف الاحوال على ما بيناه(2).
بيان : ضاحية كل شئ : ناحيته البارزة. وقال الجزري : رمل يرمل رملا : أسرع في السير وهز منكبه. وقال : النسل والنسلان : الاسراع في المشي. و خفق النجم خفوقا : غاب. والضبع : العضد. والنشز بالفتح : المرتفع من الارض قوله : وأسمع صيغة تعجب ، كقوله تعالى : « أسمع بهم وأبصر(3) ».
11 - سر : قال ابن محبوب في كتابه : خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله من المدينة لاربع بقين من ذي القعدة ، ودخل لاربع مضين من ذي الحجة ، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين ، وخرج من(4) أسفلها.
12 - عم : خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله من المدينة متوجها إلى الحج في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة ، وأذن في الناس بالحج ، فتجهز الناس للخروج معه ، وحضر المدينة من ضواحيها ومن جوانبها خلق كثير ، فلما انتهى إلى ذي الحليفة ولدت هناك أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر ، فأقام تلك الليلة من أجلها وأحرم من ذي الحليفة وأحرم الناس معه ، وكان قارنا للحج بسياق الهدي ، ساق معه ستا وستين بدنة ، وحج علي عليه السّلام من اليمن وساق معه أربعا وثلاثين بدنة وقد روي أيضا عن الصادق عليه السّلام أن رسول الله (ص) ساق في حجه مائة بدنة ، فنحر نيفا وستين ، ثم أعطى عليا فنحر نيفاً وثلاثين.
____________________
(1) الانسان 8 - 12. (2) الارشاد : 89 - 93. اعلام الورى : 80.
(3) مريم : 38 (4) السرائر : 477.




