مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 416

محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : دخلنا على جابر بن عبدالله فلما انتهينا إليه سأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت : أنا محمد بن علي بن الحسين فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الاعلى وزري الاسفل ، ثم وضع كفه بين ثديي وقال : مرحبا بك ، و أهلا يا ابن أخي ، سل ما شئت ، فسألته وهو أعمى فجاء وقت الصلاة فقام في نساجة فالتحف بهافلما وضعها(1) على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها ، ورداؤه إلى جنبه على المشجب فصلى بنا ، فقلت : أخبرني عن حجة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال بيده فعقد تسعا ، وقال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله مكث تسع سنين لم يحج ، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله صلّى الله عليه وآله حاج ، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلّى الله عليه وآله ويعمل ما عمله ، فخرج وخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فذكر الحديث ، وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلّى الله عليه وآله فوجد فاطمة فيمن أحل ولبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، فأنكر علي ذلك عليها ، فقالت : أبي صلّى الله عليه وآله أمرني بهذا ، وكان علي عليه السّلام يقول بالعراق : فذهبت إلى رسول الله (ص) محرشا على فاطمة بالذي صنعت(2) ، مستفتيا رسول الله صلّى الله عليه وآله بالذي ذكرت عنه فأنكرت ذلك قال : صدقت ، صدقت(3).

بيان : قال الجزري : النساجة : ضرب من الملاحف منسوجة كإنها سميت بالمصدر ، وقال : المشجب بكسر الميم : عيدان تضم رؤسها وتفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب ، وقال : في حديث علي عليه السّلام في الحج : فذهبت إلى رسول الله (ص) محرشا على فاطمة ، أراد بالتحريش هيهنا ذكر ما يوجب عتابه لها ، وأصله الاغراء والتهييج.

10 - عم شا(4) : لما أراد رسول الله صلّى الله عليه وآله التوجه إلى الحج وأداء فرض الله

____________________

(1) كلما وضعها. (2) في المصدر : في الذى صنعت.

(3) جالس ابن الشيخ : 256.

(4) هكذا في نسخة المصنف وغيره ، ولعل ذكر ( عم ) مع ما يذكره بعد ذلك لاوجه له ، و هو وهم منه.

الصفحة 384 من 416