مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 416

وإني ما قربتها منذ أربعة أشهر ، وإنها حبلى من غيري ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله للمرأة : اتقي الله ولا تخبريني إلا بما صنعت ، فقالت : يا رسول الله إن عو يمرا رجل غيور وإنه رآني وشريكا نطيل السمر ونتحدث فحملته الغيرة على ما قال فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لشريك : ما تقول؟ فقال ما تقوله المرأة ، فأنزل الله عز و جل : « والذين يرمون أزواجهم(1) » الآية ، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى نودي : الصلاة جامعة ، فصلى العصر ، ثم قال لعويمر : قم فقام فقال : اشهد أن خولة زانية وإني لمن الصادقين ، ثم قال في الثانية : اشهد بالله أني رأيت شريكا على بطنها و إني لمن الصادقين ، ثم قال في الثالثة : اشهد أنها حبلى من غيري ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال في الرابعة : اشهد بالله أني ما قربتها منذ أربعة أشهر ، وإني لمن الصادقين ، ثم قال في الخامسة لعنة الله على عويمر - يعني نفسه - إن كان من الكاذبين فيما قال ، ثم أمره بالعقود ، وقال لخولة : قومي فقامت فقالت : اشهد بالله ما أنا بزانية ، وإن عويمر المن الكاذبين ، ثم قالت في الثانية : اشهد بالله أنه ما رأى شريكا على بطني ، وإنه لمن الكاذبين ، ثم قالت في الثالثة : اشهد بالله أنه ما رآني قط على فاحشة وإنه لمن الكاذبين ، ثم قالت في الرابعة : اشهد بالله أني حبلى منه وإنه لمن الكاذبين ، ثم قالت في الخامسة : أن غضب الله على خولة - يعني نفسها - إن كان من الصادقين ، ففرق رسول الله صلّى الله عليه وآله بينهما ، وقال : « لو لا هذه الايمان لكان في أمرها رأي » وقال : تحينوا بها الولادة فإن جاءت بأصهب أثيبج(2) يضرب إلى السواد فهو لشريك ، وإن جاءت بأورق جعدا جماليا خدلج الساقين فهو لغير الذي رميت(3). قال ابن عباس : فجاءت بأشبه خلق بشريك.

وفي هذه السنة : توفي النجاشي واسمه اصحمة ، وهو الذي هاجر إليه المسلمون وأسلم ، وتوفي في رجب هذا السنة فنعاه رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المسلمين وخرج إلى المصلى وصف أصحابه خلفه وصلى عليه(4).

____________________

(1) النور : 6. (2) في المصدر : الاثبج.

(3) في المصدر : رميت به. (4) في المصدر : وكبر عليه أربعا.

الصفحة 369 من 416