فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء يقال له : قردة(1) أصابته الحمى فمات بها ، و عمدت امرأته إلى ما كان معه من الكتب فأحرقتها.
وذكر محمد بن إسحاق أن عدي بن حاتم فر ، وإن خيل رسول الله صلّى الله عليه وآله قد أخذوا أخته فقدموا بها على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وأنه من عليها وكساها وأعطاها نفقة ، فخرجت مع ركب حتى قدمت الشام ، وأشارت على أخيها بالقدوم ، فقدم وأسلم وأكرمه رسول الله وأجلسه على وسادة رمى بها إليه بيده(2).
بيان : في النهاية في حديث الصلاة : ذلك شيطان يقال له خنزب ، قال أبوعمرو هو لقب له ، والخنزب : قطعة لحم منتنة ، ويروى بالكسر والضم قوله : خالني أمر ، من المحالة وهي المحبة الخالصة ، وأم ملدم كنية الحمى ، ولعل الترديد(3) من الراوي أو المراد نوع منها.
2 - أقول : قال في المنتقى في سياق حوادث السنة التاسعة : وفيها قدم على رسول الله (ص) كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ورسولهم إليه بإسلامهم الحارث بن عبد كلال ونعيم بن كلال(4) وغيرهما.
وفيها : رجم رسول الله صلّى الله عليه وآله الغامدية ، عن بشير بن المهاجر(5) عن أبيه قال : كنت جالسا عند النبي صلّى الله عليه وآله فجاءته امرأة من غامد ، فقالت : يا نبي الله إني قد زينت ، وأريد(6) أن تطهرني ، فقال لها النبي صلّى الله عليه وآله : ارجعي ، فلما كان من الغدأتته أيضا فاعترفت عنده بالزنا ، فقالت : يا رسول الله إني قد زنيت وأريد(7)
____________________
(1) في المصدر المطبوع جديدا وسيرة ابن هشام ، فردة بالفاء.
(2) اعلام الورى : 77 و 78 ( ط 1 ) و 133 و 134 ط 2 وفي سيرة ابن هشام : وجلس رسول الله صلّى الله عليه وآله بالارض ، فقال عدى : قلت في نفسى : والله ما هذا بامر ملك.
(3) يدل على ذلك قول ابن اسحاق بعد ما نقل قوله صلّى الله عليه وآله. « ان ينج زيد من حمى المدينة فانه » قال : قد سماها رسول الله صلّى الله عليه وآله باسم غير الحمى وغير ام ملدم فلم يثبته.
(4) الصحيح : [ ونعيم بن عبد كلال ] كما في المصدر وغيره ، واجمل المصنف كلام الكازرونى ولم يذكر البقية ، وهم : النعمان قيل ذى رعين وهمدان ومعافر.
(5) عبدالله بن بريدة عن أبيه. (6 و 7) في المصدر : وأنا اريد.




