مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 416

صدره حتى أشرف على نفسه ، ثم دفعه رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة.

وبإسناده عن أنس قال : لما افتتح رسول الله صلّى الله عليه وآله خيبر قال الحجاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكة مالا : وإن لي بها أهلا أريد أن آتيهم ، فأنا في حل إن أنا نلت منك وقلت(1) شيئا؟ فأذن له رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يقول ما شاء فأتى امرأنه حين(2) قدم وقال : اجمعي لي ما كان عندك ، فإني اريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه ، فإنهم قد استبيحوا ، وقد أصيبت أموالهم ، وفشا ذلك في مكة فانقمع المسلمون ، وأظهر المشركون فرحا وسرورا ، فبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر وجعل لايستطيع أن يقوم ، ثم أرسل الغلام إلى الحجاج : ويلك ما ذاجئت به؟ وماذا تقول؟ فما وعدالله خير مما جئت به ، فقال الحجاج : اقرأ على أبي الفضل السلام ، وقل له : فليخل لي بعض بيوته لآتيه ، فإن الخبر على ما يسره ، قال : فجاء غلامه ، فلما بلغ الباب قال : أبشر يا أبا الفضل ، قال : فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه ، فأخبره بما قال الحجاج فأعتقه ، قال : وثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قد افتتح خيبر ، غنم أموالهم ، جرت سهام الله تعالي في أموالهم ، واصطفى رسول الله صلّى الله عليه وآله صفية ، واتخذها لنفسه و خيرها بين أن يعتقها وتكون زوجته ، وتلحق بأهلها ، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ، ولكن جئت(3) لمال لي ههنا أردت أن أجمعه فأذهب به ، فاستأذنت رسول الله صلّى الله عليه وآله فأذن لي أن أقول ما شئت ، فاخف علي ثلاثا ثم اذكر ما بدالك ، قال : فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع فدفعته إليه ثم انشمر به ، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج فقال : ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه ذهب يوم كذا وكذا ، وقالت : لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذى بلغك ، قال : أجل لا يحزنني الله تعالى ، ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا ، فتح الله خيبر

____________________

(1) في المصدر : أوقلت.

(2) في المصدر : حتى قدم.

(3) في المصدر : ولكنى جئت.

الصفحة 35 من 416