أشار عليهم رجل منهم فقال : ما أرى لكم تلاعنوه(1) ، فإن كان نبيا هلكتم ، ولكن صالحوه ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لولا عنوني ما وجدلهم أهل ولا ولد ولا مال(2).
17 - فر : الحسين بن سعيد وأحمد بن الحسن معنعنا عن الشعبي قال : جاء العاقب والسيد النجرانيان إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فدعاهم(3) إلى الاسلام ، فقالا : إننا مسلمان ، فقال : إنه يمنعكما من الاسلام ثلاث : أكل الخنزير(4) ، وتعليق الصليب ، وقولكم في عيسى بن مريم ، فقالا : ومن أين عيسى(5)؟ فسكت فنزل القرآن : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب » إلى آخر القصة(6) فنبتهل « فنجعل لعنة الله على الكاذبين » فقالا : فنباهلك ، فتواعدوا لغد ، فقال أحدهما لصاحبه : لا تلاعنه فوالله لئن كان نبيا كان لا ترجع إلى أهلك ولك(7) على وجه الارض أهل ولا مال ، فلما أصبح النبي صلّى الله عليه وآله أخذ بيد علي والحسن والحسين وقد مهم وجعل فاطمة وراءهم ، ثم قال لهما : تعاليا فهذا أبناؤنا : الحسن والحسين ، وهذا نساؤنا فاطمة وأنفسنا : علي فقالا : لا نلاعنك(8).
17 - فر : أحمد بن جعفر معنعنا عن علي عليه السّلام قال : لما قدم وفد نجران على النبي صلّى الله عليه وآله قدم فيهم ثلاثة من النصارى من كبارهم : العاقب ومحسن(9) والاسقف فجاؤا إلى اليهود وهم في بيت المدارس فصاحوا بهم يا أخوة القردة والخنازير ، هذا الرجل بين ظهرانيكم قد غلبكم انزلوا إلينا ، فنزل إليهم منصور اليهودي وكعب بن الاشرف اليهودي(10) ، فقالوا لهم : احضروا غدا نمتحنه ، قال : وكان النبي صلّى الله عليه وآله إذا صلى الصبح قال : ههنا من الممتحنة أحد؟ فان وجدأ حدا أجابه وإن لم يجد
____________________
(1) في المصدر : ان تلاعنوه. (2) تفسير فرات : 15.
(3) في المصدر : فدعاهما. (4) في المصدر اكل لحم الخنزير.
(5) في المصدر : ومن ابوعيسى. (6) في المصدر : إلى آخر الايات.
(7) في المصدر : ولا لك. (8) تفسير فرات : 16 وفيه : وهذا انفسنا.
(9) في المصدر : وقيس.
(10) ذلك يخالف ما روى ان كعب بن الاشراف قتل في السنة الثالثة ، أو بعده بقليل.




