خافوا ، فقالوا : يا أبا القاسم أقلنا أقال الله عثرتك ، فقال : نعم قد أقلتكم ، فصالحوه على ألفي حلة وثلاثين درعا ، وثلاثين فرسا ، وثلاثين جملا ، ولم يلبث السيد و العاقب إلا يسيرا حتى رجعا إلى النبي صلّى الله عليه وآله وأسلما ، وأهدى العاقب له حلة و عصا وقدحا ونعلين.
وروي أنه قال النبي صلّى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى على أهل نجران ، ولو لا عنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضرم عليهم الوادي نارا ، و لا ستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤس الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا.
وفي رواية : لو باهلتموني بمن تحت الكساء لاضرم الله عليكم نارا تتأجج ثم ساقها إلى من وراءكم في أسرع من طرفة العين ، فأحرقتهم تأججا. وفي رواية : لو لاعنوني لفلعت دار كل نصراني في الدنيا.
وفي رواية : أما والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم بشر ، وكانت المباهلة يوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وروي يوم الخامس والعشرين(1) والاول أظهر(2).
14 - ضه : قال ابن عباس في قوله تعالى : « قل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم » قال : وفد وفد نجران على نبي الله وفيهم السيد والعاقب وأبوالحارث وهو عبد المسيح بن يومان(3) أسقف نجران سادة أهل نجران فقالوا : لم تذكر صاحبنا؟ قال : ومن صاحبكم؟ قالوا : عيسى بن مريم. تزعم أنه عبدالله ، قال : أجل هو عبدالله ، قالوا : فأرنا فيمن خلق الله عبدا مثله فأعرض النبي صلى الله عليه وآله عنهم فنزل جبرئيل عليه السّلام بقوله تعالى : « إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون » إلى قوله : « فنجعل لعنة الله على الكاذبين »
____________________
(1) من سنة العشر.
(2) مناقب آل ابى طالب 3 : 142 - 144. والايات تقدمت الاشارة إلى موضعها في صدر الباب وغيره. (3) في المصدر : نونان.




