مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 416

وأخرى أنذركما بها فلا تعشوا عنها ، قالا : وما هي يا أبا المثنى؟ قال : انظرا إلى النجم قد استطلع(1) على الارض. وإلى خشوع الشجر ، وتساقط الطير بإزائكما لوجوهها(2) ، قد نشرت على الارض أجنحتها ، وقاءت(3) ما في حواصلها ، وما عليها لله عزّ وجلّ من تبعة ، ليس ذلك إلا لما قد أظل من العذاب ، وانظرا إلى اقشعرار الجبال(4) ، وإلى الدخان المنتشر(5) ، وقزع السحاب ، هذا ونحن في حمارة القيظ ، وإبان الهجير ، وانظرا إلى محمد صلّى الله عليه وآله رافعا يده والاربعة من أهله معه إنما ينتظر ما تجيبان(6) به ، ثم اعلموا أنه إن نطق فوه بكلمة من بهلة لم نتدارك هلاكا ، ولم نرجع إلى أهل ولا مال ، فنظرا فأبصرا أمرا عظيما فأيقنا أنه الحق من الله عزّ وجلّ فزلزلت أقدامهما ، وكادت أن تطيش عقولهما ، واستشعرا أن العذاب واقع بهما ، فلما أبصر المنذر بن علقمة ما قد لقيا من الخيفة والرهبة قال لهما : إنكما إن أسلمتماله سلمتما في عاجلة وآجلة(7) ، وإن آثرتما دينكما وغضارة أيكتكما وشححتما بمنزلتكما(8) من الشرف في قومكما فلست أحجر عليكما الضن(9) بما نلتما من ذلك ، ولكنكما بدهتما محمدا صلّى الله عليه وآله يتطلب(10) المباهلة له وجعلتماها حجازا وآية بينكما وبينه ، وشخصتما من نجران وذلك من بالكما(11) فأسرع محمد صلّى الله عليه وآله إلى ما بغيتما منه ، والانبياء إذا أظهرت(12) بأمر لم ترجع إلا بقضائه وفعله ، فإذ نكلتما عن ذلك وأذهلتكما مخافة ما تريان فالحظ في النكول

____________________

(1) في المصدر : قد استطلع إلى الارض.

(2) في المصدر : بارائكما. « بازائكهما خ ل » لوجوهما.

(3) وفات خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.

(4) الجناب خ ل. (5) المنتثر خ ل.

(6) تجيئان خ ل. (7) في المصدر : في عاجله وآجله.

(8) في المصدر ، بمنزلتكما. « إلى منزلتكما خ ل ».

(9) في المصدر : الضنين. (10) في المصدر : بتطالب « بتطلب خ ل ».

(11) من تأليكهما خ ل. أقول : في المصدر : من تألكما.

(12) إذا ظهرت خ ل.

الصفحة 324 من 416