كان من الغد ركب رسول الله صلّى الله عليه وآله بغلته وقال للمسلمين : اتبعوني ، وسار نحو القلعة ، فأقبلت السهام والحجارة نحوه وهي تمر عن يمنته ويسرته فلا تصيبه ولا أحدا من المسلمين شئ منها حتى وصل رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى باب القلعة ، فأشار بيده إلى حائطها ، فانخفض الحائط حتى صار من(1) الارض وقال للناس : ادخلوا القلعة من رأس الحائط بغير كلفة(2).
بيان : فقد خولفتم إليهم ، أي أنى عدوكم حيكم مخالفين لكم في الطريق في القاموس : هو يخالف فلانة ، أي يأتيها إذا غاب زوجها.
33 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : أخبرني أبوعبدالله عليه السّلام أن أباه عليه السّلام حدثه أن رسول الله (ص) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلما أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة فقوم عليهم قيمة ، فقال لهم : « إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر(3) وإما أعطيتكم نصف الثمر(4) و آخذه » فقالوا : بهذا قامت السماوات والارض(5).
34 - كا : العدة عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي الصباح قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن النبي صلّى الله عليه وآله لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلما بلغت الثمرة بعث عبدالله ابن رواحة إليهم فخرص عليهم ، فجاؤا إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقالوا له : إنه قدزاد علينا فأرسل إلى عبدالله فقال : « ما يقول هؤلاء؟ » قال : قد خرصت عليهم بشئ ، فإن شاؤا يأخذون بما خرصت ، وإن شاؤا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامت المساوات والارض(6).
35 - أقول : قال الكازروني : في سنة سبع من الهجرة كانت غزوة خيبر في جمادى الاولى ، وخيبر على ثمانية برد من المدينة ، وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما
____________________
(1) مع الارض خ ل.
(2) لم نجد الحديث في الخرائج المطبوع ولا ما تقدم تحت رقم 30 وذكرنا مرارا ان الخرائج المطبوع مختصر من الاصل. (3 و 4) التمرخ ل.
(5) فروع الكافى 1 : 405. (6) فروع الكافى 1 : 405 و 406.




