مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 416

وشماله ومن خلفه وأمامه ، أشبه شي به أرجا ونورا ، ويتلوها أنوار من بعدها تستمد منها ، وإذا هي شبيهة بها في ضيائها وعظمها ونشرها ، ثم دنت منها فتكللت عليها وحفت بها ، ونظر فإذا أنوار من بعدذلك في مثل عدد الكواكب ودون منازل الاوائل جدا جدا ، وبعض هذه أضوأ من بعض ، وهم في ذلك متفاوتون(1) جدا ، ثم طلع عليه سوادكالليل وكالسيل ينسلون من كل وجهة وأوب ، فأقبلوا كذلك حتى ملؤا القاع(2) والاكم ، فإذا هم أقبح شئ صورا وهيئة ، وأنتنه ريحا فبهر آدم صلى الله عليه ما رأى من ذلك ، وقال : يا عالم الغيوب وغافر الذنوب(3) ويا ذا القدرة القاهرة(4) والمشية الغالبة ، من هذا الخلق السعيد الذي كرمت ورفعت على العالمين؟ ومن هذه الانوار المكتنفة له؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إلي يا آدم هذا وهؤلاء وسيلتك ووسيلة من أسعدت من خلقي ، هؤلاء السابقون المقربون والشافعون المشفعون ، وهذا أحمد سيدهم وسيد بريتي ، اخترته بعلمي ، و اشتققت(5) اسمه من اسمي ، فأنا المحمود وهو محمد(6) وهذا صنوه ووصية آزرته(7) به ، وجعلت بركاني وتطهيري في عقبه ، وهذه سيدة إمائي والبقية في علمي من أحمد نبيي ، وهذان السبطان والخلفان لهم ، وهذه الاعيان الضارع(8) نورها أنوارهم بقية منهم ، ألا إن كلا اصطفيت وطهرت ، وعلى كل باركت وترحمت فكلا بعلمي جعلت قدوة عبادي ، ونور بلادي ، ونظر فإذا شبح(9) في آخرهم يزهر في ذلك الصفيح كما يزهر كوكب الصبح لاهل الدنيا ، فقال الله تبارك وتعالى : وبعبدي هذا السعبد أفك عن عبادي الاغلال ، وأضع عنهم الآصار ، وأملا أرضي

____________________

(1) وهى في ذكل متفاوتة خ ل. أقول : في المصدر : وهى في ذلك متفاوتون.

(2) البقاع خ ل. (3) ويا غافر الذنوب خ ل.

(4) في المصدر : الباهرة « القاهرة خ ل ».

(5) في المصدر : اشتققت. « اشتققت خ ل ». (6) وهذا احمد خ.

(7) آزره : عاونه وأزره وارزه : قواه. (8) الصادع خ ل.

(9) إلى شبح خ ل أقول : في المصدر : فاذا شيخ.

الصفحة 312 من 416