مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 416

مضجون(1) مرتقبون لما يستدرك من ذكرى ذلك ، فألفوا في المسباح(2) الثاني من فواصلها(3) بسم الله الرحمن الرحيم : « أنا الله لا إله إلا الحي القيوم ، معقب الدهور ، وفاصل الامور ، سبقت(4) بمشيتي الاسباب ، وذللت بقدرتي الصعاب فأنا العزيز الحكيم ، الرحمن الرحيم ، أرحم وأترحم ، (5) سبقت رحمتي غضبي ، و عفوي عقوبتي ، خلقت عبادي لعبادتي ، وألزمتهم حجتي ، ألا إني باعث فيهم رسلي ، ومنزل عليهم كتبي ، أبرم(6) ذلك من لدن أول مذكور من بشر إلى أحمد نبيي وخاتم رسلي ، ذاك الذي أجعل عليه صلواتي(7) وأسلك في قلبه بركاتي ، و به أكمل أنبيائي ونذي ، قال آدم عليه السّلام : إلهي من هؤلاء الرسل؟ ومن أحمد هذا الذي رفعت وشرفت؟ قال : كل من ذريتك ، وأحمد عاقبهم ووراثهم(8) قال : رب بما أنت باعثهم ومرسلهم؟ قال : بتوحيدي ، ثم أقفي ذلك بثلاثماثة(9) و ثلاثين شريعة أنظمها وأكملهالاحمد جميعا ، فآذنت(10) لمن جاءني بشريعة منها مع الايمان بي وبرسلي أن أدخله الجنة ».

ثم ذكر ما جملته ، أن الله تعالى عرض على آدم عليه السّلام معرفة الانبياء عليهم السّلام وذريتهم ونظر(11) إليهم آدم عليه السّلام ثم قال ماهذا لفظه : « ثم نظر آدم عليه السّلام إلى نور قد لمع فسد الجو المنخرق ، فأخذ بالمطالع من المشارق ثم سرى كذلك حتى طبق المغارب ، ثم سما حتى بلغ ملكوت السماء ، فنظر فإذا هو نور محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وإذا الاكناف به قد تضوعت طيبا ، وإذا أنوار أربعة قد اكتنفته عن يمينه

____________________

(1) مصغون خ ل وفي النسخة القديمة : مصبحون ، ومضجون اصوب. منه قدّس سرّه أقول : في المصدر : يصيحون. « مصيحون خ ل ».

(2) استظهر في هامش المصدر : ان الصحيح : المصباح.

(3) من فواضلها خ. (4) سببت خ ل.

(5) في المصدر : ارحم ترحم. (6) أبرم : احكم.

(7) ورحمتى خ. (8) خلى المصدر عن كلمة « ووراثهم ».

(9) شريعة خ ل.

(10) اذن له في الشئ : اباحه له. اجازه. وفي المصدر : اذنت « اذن خ ل ».

(11) ونظرهم خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.

الصفحة 311 من 416