مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 416

سر إلى النفرمن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله فاستحضرهم استظهارا بمشهدهم فحضروا فلم يستطمع الرجلان فض ذلك المجلس ولا إرجاءه ، وذلك لما تبينا من تطلع عامتهما من نصارى نجران إلى معرفة ما تضمنت الجامعة من صفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وانبعاثهم(1) له مع حضور رسل رسول الله لذلك ، وتأليب حارثة عليهما فيه ، وصغو أبي حارثة شيخهم إليه ، قال : قال لي ذلك الرجل النجراني : فكان الرأي عندهما أن ينقاد المايد همهما(2) من هذا الخطب ، ولا يظهران شماسا منه(3) ولا نفورا حذرا(4) أن يطرقا الظنة فيه إليهما ، وأن يكونا أيضا أول معتبر للجامعة ، و مستحث لها لئلا يفتات في شئ من ذلك المقام والمنزلة عليهما ، ثم يستبينان الصواب في الحال ويستنجدانه ليأخذان بموجبه ، فتقد ما لما تقدم في أنفسهما من ذلك إلى الجامعة وهي بين يدي أبي حارثة ، وحاذا هما حارثة بن أثال(5) و تطاولت إليهما فيه الاعناق ، وخفت رسل رسول الله صلّى الله عليه وآله بهم ، فأمر أبوحارثة بالجامعة ففتح طرفها(6) واستخرج منها صحيفة آدم الكبرى المستودعة علم ملكوت الله عزّ وجلّ جلاله ، وما ذرأ وما برأ في أرضه وسمائه ، وما وصلهما جل جلاله به من ذكر عالميه ، وهي الصحيفة التي ورثها شيث من أبيه آدم عليه السّلام عما دعا من الذكر المحفوظ ، فقرا(7) القوم السيد والعاقب وحارثة في الصحيفة تطلبا لما تنازعوا فيه من نعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وصفته ، ومن حضرهم يؤمئذ من الناس إليهم

____________________

(1) وابتغائهم خ ل أقو ل : في المصدر : وانبعاث له.

(2) لما بدههما خ ل. أقول : دهم الامر : غشيه. وبده الرجل : بغته. فاجأه.

(3) في المصدر : شماسا منهم « منه خ ل ». (4) حذارا أن خ ل.

(5) في المصدر : اثاك ( اثال خل ). (6) في المصدر : طرفها ( طرقها خ ل ).

(7) قال الجوهرى : قروت البلاد قروا ، وأقريتها واستقريتها : اذا تتبعتها تخرج من أرض إلى أرض ، قال الاصمعى يقال : الناس قوارى الله في الارض أى شهداء الله ، اخذ من أنهم يقرون الناس ، أى يتبعونهم فينظرون إلى أعمالهم انتهى. وأقول : حمله على هذا المعنى احسن من حمله على القراءة المهموزة منه عفى عنه.

الصفحة 310 من 416