مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 416

للحكيم أن يكون عباسا في غير أرب(1) ، ولا ضحا كا من غير عجب ، أولم يبلغكما عن سيد كما المسيح قال : فضحك العالم في غير حينه غفلة من قلبه ، أو سكرة ألهته عما في غده ، قال السيد : يا حارثه إنه لا يعيش والله أحد بعقله حتى يعيش بظه ، وإذا أنالم أعلم إلا مارويت فلا علمت ، أولم يبلغك أنت عن سيدنا المسيح علينا سلامه أن لله عبادا ضحكوا جهرا من سعة رحمة ربهم ، وبكوا سرا من خيفة ربهم؟ قال : إذا كان هذا فنعم ، قال فما هنا فلتكن(2) مراجم ظنونك بعباد ربك ، و عدبنا إلى ما نحن بسبيله ، فقد طال التنازع والخصام بيننا يا حارثة ، قالوا : وكان مجلسا ثالثا في يوم ثالث من اجتماعهم للنظر في أمرهم.

فقال السيد : يا حارثة ألم ينبئك أبوواثلة بأفصح لفظ اخترق(3) أذنا وعاد لك(4) بمثله مخبرا فألفاك مع عزما تك(5) بموارده حجرا ، وها أباذا أؤكد عليك التذكرة بذلك من معدن ثالث فأنشدك الله وما أنزل إلى كلمة ، من كلماته ، هل تجد في الزاجرة المنقولة من لسان أهل سوريا(6) إلى لسان العرب يعنى صحيفة شمعون بن حمون(7) الصفا التي توارثها عنه أهل نجران ، قال السيد : ألم يقل بعد نبذ طويل من كلام : فإذاطبقت وقطعت الارحام وعفت(8) الاعلام بعث الله(9) عبده الفار قليطا(10) بالرحمة والمعدلة ، قالوا : وما الفار قليطا(11) يا ميسح الله؟ قال : أحمد النبي الخاتم الوارث ، ذلك الذى يصلى عليه حيا ويصلى عليه بعد ما يقبضه إليه بابنه الطاهر الخابر(12) ، ينشره الله في آخر الرمان ، بعد ما انفصمت(13) عرى الدين ، وخبت مصابيح الناموس ، وأفلت نجومه ، فلا يلبث ذلك العبد الصالح إلا

____________________

(1) العباس : كثير العبوس الارب : الحاجة. الغاية.

(2) فههنا فلتكن خ ل. « فكف » خ ل. (3) في المصدر : احرق احترق خ ل.

(4) وكفى لك خ لو أقول : في المصدر : ودعا ذلك.

(5) عرفانك خ ل. (6) سورية خ ل (7) حيون خ ل.

(8) وعلقت. « عفت خ ل ». (9) عزّ وجلّ خ.

(10 و 11) البار قليطا خ ل. (12) الخاير خ ل.

(13) في المصدر : انقضت. « انقضمت خ ل » انغمصت خ ل

الصفحة 304 من 416