مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 416

في مثل أحلام العصافير ، عليهم تقوم الساعة ، وإنما تقوم على شرار الناس وأخابثهم ، فذلك الوعد الذي صلى به الله عزّ وجلّ على أحمد ، كما صلى به خليله إبراهيم في كثير مما لاحمد صلى الله عليه من البراهين والتأييد الذي خبرت به كتب الله الاولى.

قال حارثة : فمن الاثر المستقر عندك أبا واثلة في هذين الاسمين أنهما لشخصين ، لنبيين مرسلين في عصرين مختلفين؟ قال العاقب : أجل ، قال : فهل يتخالجك في ذلك ريب ، أو يعرض لك فيه ظن؟ قال العاقب : كلا والمعبود ، إن هذا لاجلى من بوح(1) ، وأشار له إلى جرم الشمس المستدير ، فأكب حارثة مطرقا و جعل ينكت في الارض عجبا ، ثم قال : إنما الآفة أيها الزعيم المطاع أن يكون المال عند من يخزنه لا من ينفقه ، والسلاح عند من يتزين به لا من يقاتل به ، والرأي عند من يملكه(2) لا من ينصره.

قال العاقب : لقد أسمعت يا حويرث فأقذعت ، وطفقت فأقدمت فمه ، قال : أقسم بالذي قامت السماوات والارض بإذنه ، وغلب(3) الجبابرة بأمره إنهما اسمان مشتقان لنفس واحدة ، ولنبي واحد ، ورسول واحد ، أنذر(4) به موسى بن عمران وبشر به عيسى بن مريم ، ومن قبلهما أشار به في صحف إبراهيم عليه السّلام. فتضاحك السيد يري قومه ومن حضرهم أن ضحكه هزؤ من حارثة وتعجبا(5) وانتشط العاقب ذلك(6) فأقبل على حارثة مؤ نبا فقال : لا يغررك باطل أبي قرة فإنه وإن ضحك لك فإنما يضحك منك ، قال حارثة : لئن فعلها لانها لاحدى الدهارس أوسوءة(7) أفلم تتعرفا ، راجع الله بكما من موروث الحكمة ، لا ينبغي

____________________

(1) يوح خ ل. برج خ ل. (2) يهلكه خ ل.

(3) في المصدر : قامت به السماوات والارضون باذنه ، وغلبت.

(4) واحد لنبى وواحد رسول وواحد انذر خ ل. (5) وتعجب خ ل.

(6) بذلك خ ل : أقول : في المصدر : من ذلك.

(7) يوءة خ ل : أقول يوجد ذلك في المصدر.

الصفحة 303 من 416