مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 416

عليهم عبداؤهم(1) وقنهم(2) يملكون جيلا فجيلا يسيرون في الناس بالقعسرية(3) حيطا خيطا(4) ، ويكون سلطانهم سلطانا عضوضا ضروسا ، فتنتقص الارض حينئذ من أطرافها ، ويشتد البلاء وتشتمل(5) الآفات حتى يكون الموت أعز من الحياة الحمر(6) ، أو أحب حينئذ إلى أحدهم من الحياة إلى المعافاة السليم ، وما ذلك إلا لما يدهون(7) به من الضر والضراء والفتنة العشواء ، وقوام الدين يومئذ و زعماؤه يومئذ أناس ليسوا من أهله ، فيمج الدين بهم(8) ، وتعفو آياته ، ويدبر توليا وامحاقا ، فلا يبقي منه إلا اسمه حتى ينعاه ناعيه ، والمؤمن يومئذ غريب ، و الديانون قليل ماهم ، حتى يستأيس الناس من روح الله وفرجه إلا أقلهم ، وتظن أقوام أن لن ينصر الله رسله ويحق وعده ، فإذا بهم الشصائب والنقم ، وأخذ من جميعهم بالكظم ، تلافى الله دينه ، وراش عباده(9) من بعد ما قنطوا برجل من ذرية نبيهم أحمد ونجله ، يأتي الله عزّ وجلّ به من حيث لا يشعرون ، تصلي عليه المساوات وسكانها ، وتفرج به الارض وما عليها ، من سوام وطاير وأنام وتخرج له أمكم يعني الارض بركتها وزينتها ، وتلقي إليه كنوزها وأفلاذ كبدها حتى تعود كهيئتها على عهد آدم وترفع عنهم المسكنة والعاهات في عهده ، والنقمات التي كانت تضرب بها الامم من قبل ، وتلقي في البلاد ، الامنة ، وتنزع حمة كل ذات حمة ، ومخلب كل ذي مخلب ، وناب كل ذي ناب ، حتى أن الجويرية اللكاع لتلعب بالافعوان فلا يضرها شيئا ، وحتى يكون الاسد في الباقر كأنه راعيها ، والذئب في البهم كأنه ربها ، ويظهر الله عبده على الدين كله فيملك مقاليد الاقاليم إلى بيضاء الصين ، حتى لا يكون على عهده ، في الارض أجمعها إلا دين الله الحق الذي ارتضاه لعباده ، و بعث به آدم بديع فطرته ، وأحمد خاتم رسالته(10) ، ومن بينهما من أنبيائه ورسله.

____________________

(1) عبدانهم خ ل. (2) فيئهم خ ل. (3) بالقهرية خ ل.

(4) خبطا خبطا خ ل. (5) وتمشل خ ل.

(6) المحرى خ ل. أقول : في المصدر : الحمراء.

(7) في المصدر : لما يدهنون به. (8) اى يقذف الدين ويستكره بسببهم.

(9) راشه : اعانه واغناه. (10) خاتم رسالاته خ ل.

الصفحة 301 من 416