ابن شيبان ، عن سليمان بن بلال ، عن علي بن موسى بن الحسن ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام أن رسول الله (ص) دفع خيبر إلى أهلها بالشطر ، فلما كان عند الصرام بعث عبدالله بن رواحة فخرصها عليهم ، ثم قال : « إن شئتم أخذتم بخرصنا ، وإن شئنا أخذنا واحتسبنا لكم؟ » فقالوا : هذا الحق بهذا قامت السماوات والارض(1).
29 - يج : روي عن علي عليه السّلام قال : لما خرجنا إلى خيبر فإذا نحن بواد ملا(2) ماء فقدرناه أربع عشر(3) قامة ، فقال الناس : يا رسول الله العدو من ورائنا ، والوادي أمامنا ، كما قال أصحاب موسى : إنا لمدركون ، فنزل صلّى الله عليه وآله فقال(4) : « اللهم إنك جعلت لكل مرسل علامة ، فأرنا قدرتك(5) » فركب و عبرت الخيل والابل لا تندى حوافرها وأخفافها(6) ففتحوه ثم أعطي بعده في أصحابه حين عبور عمرو بن معدي كرب البحر(7) بالمدائن بحبشه(8).
30 - يج : من معجزاته صلّى الله عليه وآله أنه لما سار إلى خيبر أخذ أبوبكر الراية إلى باب الحصن فحاربهم ، فحملت اليهود فرجع منهزما « يجبن أصحابه ويجبنونه ولما كان من الغد أخذ عمر الراية فخرج بهم ، ثم رجع يجبن الناس(9) فغضب رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال : « ما بال أقوام يرجعون منهزمين يجبنون أصحابهم؟ أما لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يده(10) » وكان علي عليه السّلام أرمد العين ، فتطاول جميع المهاجرين والانصار فقالوا : أما علي فإنه لايبصر شيئا ، لا سهلا ولا جبلا
____________________
(1) الامالى : 218. (2) ملان خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر
(3) عشرة خ ل. أقول : في المصدر : فاذا هو اربعة عشر قامة.
(4) ثم قال خ ل (5) من قدرتك خ ل
(6) في المصدر : « ولا اخفافها » ولم يذكر بعد ذلك فيه.
(7) بالمدائن والبحر. (8) الخرائج : 184. أقول : لهل ( بحبشه ) مصحف بجيشه.
(9) اصحابه خ ل. (10) على يديه خ ل.




