مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 416

ويخزهم وينصر كم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين * ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم 1 - 15.

وقال تعالى : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإت خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم 28.

تفسير : قال الطبرسى رحمة الله : « براءة » أي هذه براءة « من الله ورسوله أي انقطاع العصمة ، ورفع الامان ، وخروج عن العهود » إلى الذين عاهدتم من المشركين « الخطاب للنبي صلّى الله عليه وآله وللمسلمين ، والمعنى تبرؤا ممن كان بينكم و بينهم عهد من المشركين ، فإن الله ورسوله بريئان منهم ، وإذا قيل : كيف يجوز أن ينقض النبي صلّى الله عليه وآله العهد فالقول فيه أنه يجوز أن ينقض ذلك على أحد ثلاثة أوجه : إما أن يكون العهد مشروطا بأن يبقى إلى أن يرفعه الله بوحي ، وإما أن يكون قد ظهر من المشركين خيانة ونقض فأمر الله سبحانه بأن ينبذ إليهم عهدهم ، وإما أن يكون مؤجلا إلى مدة فتنقضي المدة وينتقض العهد وقد وردت الرواية بأن النبي صلّى الله عليه وآله شرط عليهم ما ذكرناه ، وروي أيضا أن المشركين كانوا قد نقضوا العهد أو هموا بذلك ، فأمرالله سبحانه أن ينقض عهودهم ، ثم خاطب الله سبحانه المشركين فقال : « فسيحوا في الارض » أي سيروا في الارض على وجه المهل ونصرفوا في جوائجكم آمنين من السيف « أربعة أشهر » فإذا انقضت هذه المدة ولم تسلموا انقطعت العصمة عن دمائكم وأموالكم » واعلموا أنكم غير معجزي الله « أي غير فائتين عن الله ، كما يفوت ما يعجز عنه ، لانكم حيث كنتم في سلطان الله وملكه » وأن الله مخزي الكافرين » أي مذلهم ومهينهم ، واختلف في هذه الاشهر الاربعة فقيل : كان ابتداؤها يوم النحر إلى العاشر من شهر ربيع الآخر ، وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السّلام ، وقيل : إنما ابتداء الاشهر الاربعة من أول الشوال(1) ، إلى آخر المحرم ، وقيل : كان ابتداء الاشهر الاربعة يوم

____________________

(1) في المصدر : من اول شوال.

الصفحة 266 من 416