وفي رواية ابن سنان عنه عليه السّلام قال : قلت : ما ذلك الطهر؟ قال : نظف الوضوء إذا خرج أحدهم من الغائط ، فمدحهم الله بتطهرهم(1).
بيان : نظف الوضوء كأن المراد بالوضوء الاستنجاء ، أي النظافة الحاصلة بالاستنجاء ، أو المراد بالنظف المبالغة في إزالة الغائط من قولهم : استنطف الشئ : إذا أخذه كله ، ويحتمل الوضوء المصطلح ، أي التنظف قبل الوضوء ولاجله.
7 - م : لما مات سعد بن معاذ بعد أن شفى من بني قريظة بأن قتلوا أجمعين قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : يرحمك الله يا سعذ ، فلقد كنت شجا في حلوق الكافرين ، لو.
بقيت لكففت العجل الذي يراد نصبه في بيضه الاسلام كعجل قوم موسى ، قالوا : يا رسول الله صلّى الله عليه وآله أو عجل يراد أن يتخذ في مدينتك هذه؟ قال : بلى ، والله يراد ولو كان لهم سعد حياما(2) استمر تدبيرهم ، ويستمرون ببعض تدبيرهم ، ثم الله يبطله ، قالوا : أنخبرنا(3) كيف يكون ذلك؟ قال : دعوا ذلك لما يريد الله أن يدبره.
قال موسى بن جعفر عليه السّلام : ولقد اتخذ المنافقون من أمة محمد صلّى الله عليه وآله بعد موت سعد بن معاذ وبعد انطلاق محمد (ص) إلى تبوك أبا عامر الراهب أميرا ورئيسا ، وبايعوا له وتواطئوا على إنهاب المدينة وسبي ذراري رسول الله صلّى الله عليه وآله وسائر أهله وصحابته ودبروا التبيت على محمد ليقتلوه في طريقه إلى تبوك ، فأحسن الله الدفاع عن محمد (ص) وفضح المنافقين وأخزاهم ، وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « لتسلكن سبل من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى لو أن أحدهم دخل حجر ضب لدخلتموه » قالوا : يا ابن رسول الله من كان هذا العجل وما ذا كان هذا التدبير؟ فقال عليه السّلام : اعلموا أن رسول الله (ص) كان يأنيه الاخبار عن صاحب دومة الجندل وكان ملك تلك النواحي به مملكة(4) عظيمة مما يلي الشام ، وكان يهدد رسول الله (ص)
____________________
(1) تفسير العياشى 1 : 112.
(2) لما خ ل. أقول : في المصدر : ولو كان سعد فيهم حيا لما استمر.
(3) فخبرنا خ ل. أقول : في المصدر : اخبرنا.
(4) ومملكته خ ل. أقول : في المصدر : كانت تلك النواحى مملكة عظيمة ممايلى الشام.




