مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 21 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 416

ملاؤا الاسقية ، قال بعض الصحابة : (1) قلت لرجل من المنافقين : ويلك أبعد هذا شئ؟ فقال : سحابة مارة ثم ارتحل النبي صلّى الله عليه وآله متوجها إلى تبوك فأصبح في منزل فضلت ناقة النبي صلّى الله عليه وآله ، فقال منافق : (2) يزعم محمدا أنه بني ويخبركم بخبر السماء ، ولا يدري أين ناقته ، فخرج صلّى الله عليه وآله فقال : يزعم منافق أن محمدا (ص) يقول :

إنه نبي ويخبركم بخبر السماء ولا يدري أين ناقته ، وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله ، ولقد أعلمني الآن ودلني عليها ، وإنها في الوادي في شعب كذا ، و أشار إلى الشعب حبستها شجرة بزمامها ، فذهبوا وجاؤا بها.

ومنها أنه صلّى الله عليه وآله قال : إنكم ستأتون غدا إنشاءالله عين تبوك ، وإنكم لن تأتوها إلا حين يضحي النهار(3) فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي ، قال معاذ : فجئناها وقد سبق إليها رجلان(4) والعين مثل الشراك يبض(5) بشئ يسير من الماء ، فسألهما هل مسستما من مائها شيئا؟ فقالا : نعم ، فقال لهما ماشاء أن يقول ثم أمر فغرفوا من العين قليلا قليلا حتى اجتمع شئ ، ثم غسل النبي صلّى الله عليه وآله فيه وجهه ويديه ثم أعاده فيها ، فجاءت العين بماء كثير ، فاستقى الناس وكفاهم.

ومنها : أن ذا البجادين(6) لما أسلم ولبث زمانا وتعلم القرآن خرج معه صلّى الله عليه وآله إلى تبوك ، فلما حصل بتبوك قال : يا رسول الله (ص) ادع الله لي بالشهادة فقال : ائتني بلحاء سمرة ، فأتاه به فربطه رسول الله (ص) على عضده ، وقال : « اللهم حرم دمه على الكفار » فقال : يا رسول الله ما هذا أردت ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : إنك إذا خرجت غازيا في سبيل الله فأخذتك الحمى وقتلتك فأنت شهيد ، فلما أقاموا بتبوك أياما أخذته الحمى فتوفي.

ومنها : أنه صلّى الله عليه وآله في تبوك دعا مرارا كثيرة بالطعام ، فجاءه بلال ببقية من

____________________

(1) في الامتاع : هو عبدالله بن ابى حدرد قاله لاوس بن قيظى ، ويقال : لزيد بن اللصيت القينقاعى.

(2) هو زيد بن اللصيت على ما في الامتاع

(3) في المصدر والامتاع : حتى يضحى النهار.

(4) في الامتاع : رجلان من المنافقين. (5) في الامتاع : تبض.

(6) هو عبدالله بن عبدنهم المزنى.

الصفحة 251 من 416