فقال زين العابدين عليه السّلام : هذا هو معجزة لمحمد رسول الله (ص) لا لغيره ، لان الله لما رفعه بدعاء محمد زاد في نوره(1) وضيائه(2) بدعاء محمد حتى شاهد ما شاهد ، و أدرك ما أدرك ، ثم قال الباقر عليه السّلام : يا عباد الله ما أكثر ظلم كثير من(3) هذه الامة لعلي ابن أبي طالب عليه السّلام وأقل إنصافهم له؟ يمنعون هذا(4) ما يعطونه سائر الصحابة وعلي عليه السّلام أفضلهم ، فكيف يمنع(5) منزلة يعطونها غيره؟ قيل : وكيف ذلك يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قال : إنكم(6) تتولون محبي أبي بكر بن أبي قحافة ، و تتبرؤن من أعدائه كائنا ما كان ، وتتولون(7) محبي عمر بن الخطاب ، وتتبرؤن من أعدائه كائنا من كان ، وتتولون محبي عثمان بن عفان ، وتتبرؤن من أعدائه كائنا من كان ، حتى إذا صار إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام قالوا : نتولى محبيه ، و لن نتبرأ(8) من أعدائه ، بل نحبهم ، وكيف يجوز(9) هذا لهم ورسول الله يقول : (10) اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله »؟ فترونهم(11) لا يعادون من عاداه ، ولا يخذلون من خذله ، ليس هذا بإنصاف ، ثم أخرى إنهم إذا ذكر لهم ما اختص الله به عليا عليه السّلام بدعاء رسول الله صلّى الله عليه وآله و كرامته(12) على ربه عزّ وجلّ جحدوه ، وهم يقبلون ما يذكر لهم في غيره من الصحابة ، فما الذي منع عليا عليه السّلام ما جعلوه لاصحاب(13) رسول الله (ص)؟ هذا
____________________
(1) في الاحتجاج : في نور بصره. (2) ايضا خ ل. أقول : المصدر خال عن كليهما.
(3) التفسير خال عن كلمة : كثير من.
(4) يمنعون عليا خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر ايضا.
(5) يمنعون خ ل. اقول : يوجد : ذلك ايضا في المصدر.
(6) لانكم خ ل. أقول : في التفسير : « لانهم » والافعال التى بعده كلها بلفظة الغائب.
(7) في المصدر : وكذلك يتولون. (8) في المصدر : ولانتبرأ.
(9) في الاحتجاج. فكيف يجوز. (10) في المصدر : يقول في على.
(11) في التفسير : [ افترونهم. افتراهم خ ل ] وفي الاحتجاج : أفترونه لا يعادى من عاداه ولا يخذل من خذله. (12) وكراماته خ ل.
(13) لسائر اصحاب خ ل. أقول : في المصدر : ما جعله لسائر اصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله.




