من الليالي : لا والله أفارق رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : فجعلت أحبس ناقتي عليه ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : هذا فلان وفلان وفلان حتى عدهم قد قعدوا ينفرون بك ، فقال رسول الله : يا فلان يا فلان يا فلان يا أعداءالله حتى سماهم بأسمائهم كلهم ، ثم نظر فإذا حذيفة ، فقال : عرفتهم؟ قلت : نعم برواحلهم وهم متلثمون فقال : لا تخبر بهم أحدا فقلت : يا رسول الله أفلا تقتلهم؟ قال : إني أكره أن يقول الناس : قاتل بهم حتى ظفر فقتلهم(1) ، فكانوا من قريش.
12 - يج : روي أنه صلّى الله عليه وآله لما توجه إلى تبوك ضلت ناقته القصوى وعنده عمارة بن حزم قال كالمستهزئ : يخبرنا محمد بخبر السماء ولا يدري أين ناقته ، فقال عليه السّلام : إني لا أعلم إلا ما علمني الله ، وقد أخبرني الآن أنها بشعب كذا وكذا ، و زمامها ملتف بشجرة ، فكان كما قال(2).
13 - يج : من معجزاته أنه لما غزا بتبوك كان معه من المسلمين خمسة و عشرون ألفاسوى خدمهم ، فمر صلّى الله عليه وآله في مسيره بجبل يرشح الماء من أعلاه إلى أسفله من غير سيلان ، فقالوا : ما أعجب رشح هذا الجبل؟ فقال : إنه يبكي ، قالوا : والجبل يبكي؟ قال أتحبون أن تعلموا ذلك؟ قالوا : نعم ، قال : أيها الجبل مم بكاؤك؟ فأجابه الجبل وقد سمعه الجماعة بلسان(3) فصيح : يا رسول الله صلّى الله عليه وآله مر بي عيسى بن مريم وهو يتلو : « نار وقودها الناس والحجارة » فأنا أبكي منذ ذلك اليوم خوفا من أن أكون من تلك الحجارة ، فقال(4) : اسكن مكانك(5) فلست منها إنما تلك الحجارة الكبريت ، فجف ذلك الرشح من الجبل في الوقت حتى لم يرشئ من ذلك الرشح ، ومن تلك الرطوبة التي كانت(6).
____________________
(1) اذا ظفر قتلهم خ ل.
(2) لم نجد هذا وما تقدم من الخرائج في النسخة المطبوعة ، وقد ذكرت سابقا ان الخرائج المطبوع كالملخص من النسخة التى كانت عندالمصنف.
(3) بكلام خ ل.
(4) قد سقط من الخرائج المطبوع قوله : « فأنا » إلى ههنا.
(5) اسكن من بكائك خ ل. (6) الخرائج : 189.




