ومنهم من انكسرت رجله ، ومنهم جنبه ، واشتدت لذلك أو جاعهم ، فلما جبرت واندمك بقيت عليهم آثار الكسر إلى أن ماتوا ، ولذلك قال رسول الله صلّى الله عليه وآله في حذيفة وأميرالمؤمنين عليه السّلام إنهما أعلم الناس بالمنافقين ، لقعوده في أصل الجبل(1) ومشاهدته من مر سابقا لرسوله الله صلّى الله عليه وآله ، وكفى الله رسوله أمر من قصد له ، وعاد رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى المدينة(2) ، فكسى الله الذل والعار من كان قعد عنه ، وألبس الخزي من كان دبر(3) على علي عليه السّلام ما دفع الله عنه(4).
بيان : كبست الئبر : طممتها. والجحفلة للحافر كالشفقه للانسان والمخرقة : الكذب. والحين بالفتح : الهلاك. وحفزة : دفعه من خلفه. والنخب : النزع ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة وهو السير السريع.
7 - يج : روي أن الناس في غزاة تبوك لما ساروا يومهم نالهم عطش كادت تنقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا ، فدعا بركوة فصب فيها ماء قليلا من أودات كانت معه ، ووضع أصابعه عليها ، فنبع الماء من تحت أصابعه فاستقوا وارتووا والعسكر ثلاثون ألف رجل سوى الخيل والابل.
8 - ما : أبوعمر و، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبدالرحمن ، عن أبيه عن الاعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال قال : رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السّلام في غزوة تبوك : اخلفني في أهلي ، فقال علي عليه السّلام : يا رسول الله إني أكره أن تقول العرب : خذل ابن عمه وتخلف عنه ، فقال : أما نرضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ قال : بلى ، قال : فاخلفني(5).
9 - ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن علي بن محمد بن علي ، عن جعفر
____________________
(1) في اصل العقبة خ ل.
(2) في الاحتجاج : إلى المدينة سالما.
(3) في الاحتجاج : من كان دبر عليه وعلى على.
(4) احتجاج الطبرسى : 3 - 33 ، التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السّلام : 152 - 156 وفيه : بما دفع الله عنه. (5) امالى ابن الشيخ : 164.




